20 يونيو 2026 / 00:12

بيت الصحافة

مارابياس أغيار أغيلار: “جزر الكناري قريبة جغرافيًا من المغرب، لكن المغرب بعيدٌ جدًا في أذهان الكناريين”

Mares30 - 7 أبريل 2026

محمد الشاربي

في حوار حصري مع جريدة “مارس30″، أوضحت المستعربة والأستاذة الجامعية الإسبانية مارابياس أغيار أغيلار أن هناك جهل كبير بكل ما هو عربي وإسلامي في جزر الكناري.

 

“للأسف، يسود في جزر الكناري جهلٌ كبيرٌ بكل ما هو عربي وإسلامي. صحيحٌ أن جزر الكناري قريبة جغرافيًا من المغرب، لكن المغرب بعيدٌ جدًا في أذهان الكناريين”، تبين مارابياس أغيار أغيلار.

 

“من جهةٍ أخرى، يقيم في جزر الكناري أكثر من ثمانين ألف مسلم ومسلمة من جنسياتٍ مختلفة: أكثر من خمسين ألفًا منهم يحملون الجنسية الإسبانية، ونحو تسعة عشر ألفًا يحملون الجنسية المغربية. لكن الكناريين يجهلون ذلك. غالبًا ما تطغى الأحكام المسبقة على المعرفة الموضوعية”، تضيف الباحثة الإسبانية.

 

فيما يخص العلاقات الثقافية بين المغرب وإسبانيا، أبرزت الأستاذة الجامعية الإسبانية أن “للعلاقات الثقافية بين المغرب وإسبانيا تاريخ عريق. فقد عقد البلدان لقاءات وطورا مبادرات متنوعة أسهمت في تعزيز التقارب الحقيقي والفعّال. ولكن لا يزال أمامنا الكثير من الأشياء ينبغي القيام بها في هذا المجال. ومن الضروري، على وجه الخصوص، انضمام الأجيال الجديدة ومشاركتها الفعّالة في تطوير العلاقات الثقافية الإسبانية-المغربية. يجب أن نفهم كيف ينظر الشباب الإسباني والمغربي إلى التقارب والصداقة والتعاون بين بلدينا”.

 

“من المهم ترسيخ أسس أقوى لتعليم اللغة العربية في إسبانيا. وفيما يخص اللغة الإسبانية، ينبغي مواصلة العمل المتميز الذي يقوم به معهد سرفانتس العريق. تشهد فروعه في المغرب على الاهتمام والتقدير الكبيرين اللذين يكنّهما المغرب للغة الإسبانية”، تردف.

 

حسب المستعربة الكنارية، “من الضروري خلق بيئات وفرص تُسهّل التبادل الثقافي في جزر الكناري. أتساءل إن كان أي من سكان جزر الكناري قد قرأ لكاتب مغربي أو يعرف أحد الفنانين المغاربة أو يقرأ الصحف المغربية. حسب تجربتي، الإجابة هي “لا”. وينطبق الأمر نفسه على المغرب. ما هي الصورة التي يحملها الناس هناك عن جزر الكناري؟ هل هم على دراية بالأدب الكناري أو بأي فنانين أو نحاتين كناريين؟”

 

ثم تختم كلامها قائلة: “المغرب جارنا. إنه بلد لا يزال غير مكتشف إلى حد كبير من قبل سكان جزر الكناري، باستثناء الزيارات السياحية إلى مراكش”.

 

مارابياس أغيار أغيلار

مارابياس أغيار أغيلار، حاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة لا لاغونا (جزر الكناري، إسبانيا). تعتبر أطروحتها للدكتوراه (1995) أول أطروحة تُناقش في الدراسات العربية والإسلامية في جامعة لا لاغونا.

 

أستاذة كرسي في تخصص الدراسات العربية والإسلامية في جامعة لا لاغونا. منسقة المجموعة البحثية اللاتينية-العربية: نصوص وسياقات المعرفة اليونانية واللاتينية والعربية. كما تشغل منصب مديرة قسم فقه اللغة في معهد الدراسات الكنارية.

 

باحثة متخصصة في دراسة التاريخ الفكري من القرن الثالث عشر إلى القرن السابع عشر الميلادي من خلال النصوص العربية المرتبطة بعهد المماليك (القاهرة) والمرينيين والسعديين (المغرب الأقصى).

 

لقد ترجمت العديد من النصوص من العربية إلى الإسبانية لابن الخطيب (1313-1374)، وأبو الحسن البسطي القلصادي (1412-1486)، وأحمد بن قاسم الحجري (1570-1642) لفهم الظروف الشخصية والفكرية لهؤلاء الشخصيات العظيمة الثلاثة.

 

حصلت مارابياس أغيار أغيلار على العديد من الجوائز المرموقة، منها: جائزة ابن الأبار للبحوث (2002)، وحاصلة على المركز الثاني في الجائزة الدولية الرابعة والأربعين لتاريخ الطب من مؤسسة “أورياش 1838” (2013)، وجائزة عبد العزيز سعود البابطين الدولية للبحوث (2014)، وجائزة “الثامن من مارس” من المعهد الجامعي الدراسات النسائية تقديرا للباحثات في جامعة لا لاغونا (2015)، وغيرها من الجوائز.

 

في هذا الحوار الحصري مع جريدة “مارس 30″، تناقش المستعربة والباحثة الإسبانية مارابياس أغيار أغيلار، عدة قضايا هامة: بداية ارتباطها باللغة العربية، وصورة ما هو عربي وإسلامي في جزر الكناري، وإسهامات المسلمين في المجال العلمي، والعلاقات الحالية بين إسبانيا والعالم العربي والإسلامي، والأدب العربي الأندلسي، والعلاقات الثقافية بين المغرب وإسبانيا، والاستعراب في جزر الكناري، كما تتحدث أيضا عن انطباعاتها حول المغرب، إلخ.

 

الحوار الكامل:

مارابياس أغيار أغيلار، مستعربة وباحثة إسبانية: “يجمع إسبانيا والعالم العربي الإسلامي تاريخ مشترك عظيم” 

 

التصنيف : اسبانيا المغرب