أكد موسى نجنغوم، نائب رئيس الشبكة الإفريقية للبرلمانيين لتقييم التنمية (APNODE) وعضو الجمعية الوطنية بالكاميرون، أن الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج تشكل منصة مهمة لتعزيز الحوار حول قضايا التنمية والسلم والاستقرار بين مختلف مناطق العالم.
وأوضح نجنغوم، في تصريح لعدد من وسائل الإعلام المغربية من بينها “مارس 30” على هامش أشغال المنتدى المنعقد اليوم الجمعة بمدينة مراكش، أن هذا اللقاء يجمع ممثلين من إفريقيا وأوروبا وأمريكا ومنطقة الخليج، بهدف البحث عن حلول مشتركة للتحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه مختلف الشعوب.
وأشاد المسؤول الكاميروني بحسن تنظيم المنتدى، معتبراً أن أهمية هذا الحدث تكمن في تركيزه على العلاقة الوثيقة بين السلم والتنمية الاقتصادية، خاصة في ظل النزاعات والأزمات التي يشهدها العالم خلال السنوات الأخيرة.
وأكد أن الرسالة الأساسية التي يبعثها المنتدى تتمثل في أن السلام هو المدخل الحقيقي لتحقيق التنمية والازدهار، مشيراً إلى أن المشاركين أجمعوا على أن الاستقرار السياسي والأمني يشكل أولوية قصوى لضمان النمو الاقتصادي وتحسين أوضاع السكان.
وأضاف أن اقتصادات أوروبا والخليج حققت مستويات متقدمة من التطور، داعياً الدول الإفريقية إلى مواكبة هذه الدينامية والاستفادة من التجارب الناجحة من أجل تسريع وتيرة التنمية في القارة.
كما شدد على أن الحروب والنزاعات تؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي والصناعة والاستثمار وفرص الشغل، لافتاً إلى أن الشباب الإفريقي يظل من أكثر الفئات تضرراً بسبب ارتفاع معدلات البطالة وضعف فرص الإدماج الاقتصادي.
وفي هذا السياق، اعتبر أن إيجاد حلول للنزاعات الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، من شأنه أن يساهم في خلق بيئة أكثر استقراراً تسمح بتوجيه الجهود نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار نجنغوم إلى أن تنفيذ التوصيات والحلول التي يناقشها المنتدى يمكن أن يساعد إفريقيا على تجاوز العديد من الأزمات المرتبطة بالتنمية والتشغيل، مؤكداً أن القارة تتوفر على إمكانات كبيرة تحتاج إلى مزيد من التعاون الدولي والاستقرار من أجل استثمارها بالشكل الأمثل.
وختم المسؤول الكاميروني بالتأكيد على أهمية تقييم السياسات العمومية والاعتماد على المعطيات الدقيقة في اتخاذ القرار، مبرزاً أن الشبكة الإفريقية للبرلمانيين لتقييم التنمية تعمل على تعزيز ثقافة التقييم واستخدام البيانات من أجل مساعدة الحكومات على اعتماد قرارات أكثر فعالية تخدم التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.