فكّكت السلطات الإسبانية شبكة إجرامية متخصصة في تقديم الدعم اللوجستي لقوارب التهريب السريع التي تُدخل الحشيش والماريجوانا عبر السواحل الجنوبية لإسبانيا، وذلك في عملية أمنية شملت أقاليم هويلفا وقادس وإشبيلية، إضافة إلى مدينة سبتة.
وأسفرت العملية، التي أُطلق عليها اسم «أنفورا»، عن توقيف 44 شخصًا وحجز أكثر من 16 ألف لتر من الوقود كانت مخصصة لتزويد القوارب السريعة المستعملة في أنشطة تهريب المخدرات. وقد انطلقت التحقيقات عقب رصد ارتفاع ملحوظ في تحركات قوارب التهريب بمنطقة مصب نهر كاريراس، في محيط بلدة إيسلا كريستينا، حيث كانت الشبكة تقوم بتزويدها بالبنزين.
واعتمدت الشبكة على تخزين الوقود داخل مرائب تقع أسفل بنايات سكنية، ما شكّل خطرًا حقيقيًا على سلامة السكان، قبل نقله عبر سيارات خاصة من محطات الوقود إلى ما يُعرف بـ«مخازن الحراسة». وخلال التدخلات الأمنية، أقدم بعض المشتبه فيهم على الفرار بسرعات كبيرة، بل واصطدموا أحيانًا بمركبات رسمية.
وفي المجمل، جرى تنفيذ 17 عملية تفتيش أسفرت عن حجز أسلحة ومركبات وقوارب ومبالغ مالية نقدية وجرعات من المخدرات، إضافة إلى معدات معلوماتية وإلكترونية وبحرية. كما تم تجميد عشرات الحسابات البنكية وحجز ممتلكات مرتبطة بعائدات الأنشطة غير المشروعة. وقد وُضع الموقوفون رهن إشارة القضاء، فيما لا تزال العملية متواصلة مع احتمال تنفيذ توقيفات إضافية.