20 يونيو 2026 / 04:18

بيت الصحافة

انتخابات البرتغال.. نهاية الثنائية الحزبية وسقوط اليسار وتوغل اليمين المتطرف

مارس 30 - 19 مايو 2025

تعبوا من التصويت وقرروا التمرد على القواعد المعمول بها منذ عودة الديمقراطية قبل نصف قرن. ماذا ينتظر من مواطن صوت مرتين في 18 شهرا. المواطنون البرتغاليون ينتقمون من الواقع الحزبي والسياسي التقليدي بالانحياز الكلي لليمين مع إعطاء المزيد من الثقة لليمين المتطرف بزعامة حزب “شيغا”.

 

لأول مرة في تاريخ هذه الدولة الأيبيرية، تم كسر نظام الحزبين. ولأول مرة، أصبح اليمين المتطرف يأكل جنبا إلى جنب مع الكبار في مائدة الحزبين التقليديين الرئيسيين. ولأول مرة أيضا يدخل حزب إقليمي ومحلي إلى البرلمان، رغم حظر الدستور لذلك.

 

تميزت الانتخابات العامة التي جرت أمس الأحد في البرتغال بالعديد من العناوين الرئيسية: اليمين يهمين؛ سقوط الحزب الاشتراكي واستقالة أمينه العام بيدرو نونو سانتوس؛ وصعود حزب تشيغا؛ ودخول حزب جهوي إلى البرلمان؛ اليسار في أزمة.

 

وتوضح هذه الانتخابات بشكل جلي  أن البرتغال حذت حذو التيار الدولي الجارف الذي يقوده دونالد ترامب في الولايات المتحدة، وخافيير ميلي في الأرجنتين، وسانتياغو أباسكال في إسبانيا، وهلم جرا.

 

في انتظار فرز الأصوات المعبر عنها في الخارج، والتي لا تكون حاسمة، عززت أحزاب اليمين مكاسبها في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأحد في البرتغال، بفوز ائتلاف رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو، وتزايد مقاعد المتطرفين (تشيغا)، في حين عانى اليسار من انتكاسة انتهت بأزمة داخل الحزب الاشتراكي.

 

فاز الحزب اليميني بقيادة التحالف الديمقراطي بقيادة مونتينيغرو (يمين الوسط) في الانتخابات التشريعية، بحصوله على 89 مقعدًا و32.10% من الأصوات المعبر عنها؛ ويليه الحزب الاشتراكي بـ23.38% من الأصوات و58 نائباً؛ وحصل تشيغا على 22.56% من الأصوات و58 نائباً، وفق ما عبرت عنه الحكومة البرتغالية.

كما حصل حزب المبادرة الليبرالية (IL) على 5.53% من الأصوات وتسعة مقاعد؛ وحزب البيئة ليفر، بـ 6 نواب و4.20٪؛ والحزب الشيوعي البرتغالي، بثلاثة مقاعد وبنسبة 3.03%؛ وكتلة اليسار بنسبة 2% ونائب واحد؛ وحزب العمل الوطني بنسبة 1.36% ومقعد واحد.

 

علاوة على ذلك، دخل حزب الشعب، وهو تشكيل جهوي من ماديرا، البرلمان البرتغالي لأول مرة بنائب واحد و0.34% من الأصوات.

 

وبعد نشر النتائج الوطنية، دعا رئيس وزراء مونتينيغرو الجميع إلى احترام إرادة الشعب البرتغالي. كما طلب من جميع الأطراف احترام إرادة الشعب البرتغالي وترجمته إرادة المواطنين، عندما سئل عما إذا كانت ضجة شبهة الفساد المتعلقة بحصول شركة سبينومفيفا والتي كان يشتغل فيها من قبل على عقود عمومية، ستنتهي بفوزه بالانتخابات. وكان مونتينيغرو قدم موعد الانتخابات بعد أن خسر ثقة البرلمان بسبب قضية فساد مزعومة. وكانت الشركة التي كان يعمل بها سابقاً تستفيد من عقود عمومية، وفق الصحافة.

 

والمفاجأة هي تحول حزب تشيغا اليميني المتطرف إلى ثالث أكبر حزب في هذه الانتخابات، وكاد أن يطيح بالحزب الاشتراكي من المركز الثاني. وقال رئيس حزب تشيجا أندريه فينتورا إن الحزب عاش “ليلة عظيمة” وأصبح “ثاني أكبر حزب”، وهو ما يمثل نهاية نظام الحزبين.

التصنيف : دبلوماسيا وجيوسياسا