إن الدفاع عن قميص المنتخب الإسباني لا يعني تجنب الإصابة من وباء العنصرية وكراهية الأجانب الذي ابتليت به شبه الجزيرة الأيبيرية في السنوات الأخيرة. قيادة إسبانيا للفوز بكأس أوروبا ورفع علمها لا يكفيان ليقبل اليمين المتطرف بالمهاجر الإفريقي أو المغربي. وهذا هو أسوأ مرض يضرب الرياضة الإسبانية. ولكن هناك الوجه الآخر للعملة الإسبانية الذي يرفض هذه التصرفات وهم بالفعل يتخذون إجراءات بشأن هذا الموضوع. إن إلقاء القبض على مرتكبي الأفعال العنصرية ضد لامين يامال، مهاجم إسبانيا وبرشلونة، في الكلاسيكو، هو أفضل مثال على أن التربة الإسبانية لا تقبل العنصرية.
في هذا الصدد، ألقت الشرطة الإسبانية القبض على ثلاثة أشخاص يشتبه في ارتكابهم جريمة ضد النزاهة الأخلاقية من خلال التلفظ بإهانات عنصرية ضد اثنين من لاعبي كرة القدم من فريق برشلونة، وهما المغربي الغيني الإستوائي المغربي لامين جمال والبرازيلي رافينيا. ووقعت الأحداث في نهاية أكتوبر أثناء الاحتفال بمباراة “الكلاسيكو”، عندما قام المشتبه فيهم بالتلفظ بعبارات معادية للأجانب وعنصرية هددت كرامة كلا اللاعبين وسلامتهما الأخلاقية، وفق وزارة الداخلية الإسبانية.
وقد أدى الانتشار الهائل لهذه العبارات في وسائل الإعلام الأسبانية والدولية المختلفة إلى فتح تحقيق، وهو الأمر الذي أدى إلى إيقاف المشتبه فيهم.