20 يونيو 2026 / 03:08

بيت الصحافة

خوان كارلوس: الملك محمد السادس كان يناديني بـ«عمي» وفكرة «نادي الملوك» لم ترَ النور

مارس 30 - 15 مارس 2026

توفيق سليماني

في هذه الحلقة الحادية عشرة من السلسلة التي تنشرها مارس30 خلال شهر رمضان، والمستمدة من كتاب «Juan Carlos I: Reconciliación» «خوان كارلوس الأول: المصالحة»، نرصد شهادة جديدة يقدمها ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس الأول حول دور الملكيات في العالم المعاصر، والعلاقات التي تربط بينها، فضلاً عن رؤيته لكيفية تطوير التعاون بين القصور الملكية الأوروبية والعربية.

ويكشف خوان كارلوس عن فكرة كان قد طرحها في مرحلة من المراحل لتأسيس ما يشبه «نادي الملوك»، وهو فضاء غير رسمي يجمع الملوك بشكل دوري بعيداً عن القيود البروتوكولية، بهدف تبادل الآراء والتشاور حول القضايا المشتركة التي قد تواجه بلدانهم. ويشير في مذكراته إلى أنه اقترح هذه المبادرة على الدوق الأكبر للوكسمبورغ، بحيث يتم عقد لقاءات خاصة ومنتظمة بين الملوك على غرار الاجتماعات التي يعقدها رؤساء الدول أو المسؤولون الكبار، غير أن هذه الفكرة لم تر النور في النهاية.

ويكتب خوان كارلوس في هذا الصدد: «اقترحت ذلك على الدوق الأكبر للوكسمبورغ، بحيث اتفقنا على أن نُضفي الطابع الرسمي على “نادي للملوك”، للاجتماع بشكل خاص وبانتظام. كانت تُعقد، بالفعل، اجتماعات سنوية لرؤساء ديوان الملكيات الأوروبية لمناقشة المشاكل وإيجاد الحلول ودعم بعضنا البعض. في نهاية المطاف، كنا جميعاً نواجه المعضلات نفسها. تحمّس للفكرة واقترح أن نتحدث مع بقية الملوك لمحاولة جعلها واقعاً. أخشى أن يكون ذلك “النادي للملوك” لم ير النور أبداً بشكل رسمي، لكنه موجود فعلياً». (ص. 448)

وفي سياق حديثه عن علاقاته الشخصية داخل هذا العالم الملكي، يشير خوان كارلوس أيضاً إلى العلاقة المميزة التي جمعته بالملك محمد السادس، وهي علاقة امتدت جذورها إلى الصداقة الوثيقة التي كانت تربطه بوالده الملك الراحل الحسن الثاني. ويعكس هذا الامتداد نوعاً من الاستمرارية في العلاقات بين العائلتين الملكيتين المغربية والإسبانية.

ويورد الملك الإسباني السابق في مذكراته مثالاً على هذه العلاقة قائلاً إن الملك محمد السادس كان يناديه بعبارة «عمي»، وهي عبارة تحمل في الثقافة المغربية دلالة الاحترام والتقدير للكبار، بل وتعكس في كثير من الأحيان علاقة مودة خاصة تتجاوز الإطار الرسمي.

كما يستحضر خوان كارلوس في هذا السياق لحظة وفاة الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1999، مؤكداً أنه شعر حينها بأنه فقد صديقاً قريباً، وهو ما يعكس عمق العلاقة الشخصية التي كانت تجمعه بالعاهل المغربي الراحل، والتي لعبت دوراً مهماً في الحفاظ على قنوات التواصل بين الرباط ومدريد خلال مراحل مختلفة من تاريخ العلاقات بين البلدين.

التصنيف : المغرب