20 يونيو 2026 / 03:07

بيت الصحافة

رئاسة الاتحاد الأوروبي تعتبر تجديد اتفاقيات الصيد مع المغرب وموريتانيا ذا أهمية استراتيجية

مارس 30 - 8 فبراير 2026

اعتبرت الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أن تجديد اتفاقيات الصيد البحري مع كل من المغرب وموريتانيا يكتسي أهمية استراتيجية بالنسبة للاتحاد، في سياق الجهود الرامية إلى ضمان استقرار الشراكات الخارجية في مجال الصيد وتعزيز الأمن الغذائي والتعاون الإقليمي. جاء ذلك على لسان سفير قبرص لدى إسبانيا، ميخاليس يوانو، في تصريحات لوكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، في إطار عرض أولويات الرئاسة القبرصية للاتحاد الأوروبي خلال هذا الفصل، خاصة في مجالات الفلاحة والصيد والأغذية والتجارة.

وأوضح الدبلوماسي القبرصي أن اتفاقيات الصيد مع المغرب وموريتانيا تشكل ركيزة أساسية للسياسة الأوروبية في هذا القطاع، مشيراً إلى أن بروتوكول الصيد مع موريتانيا، الموقع سنة 2021، يظل ساري المفعول إلى غاية السنة الجارية، ويعد من أهم الاتفاقيات التي أبرمها الاتحاد الأوروبي في المجال البحري. ويتيح هذا الاتفاق ما يقارب مائة رخصة صيد لفائدة سفن أوروبية، مع استفادة إسبانيا بشكل خاص، حيث تستغل نحو خمسين سفينة هذا البروتوكول، تنتمي أساساً إلى أقاليم الأندلس، وإقليم الباسك، وغاليسيا، وجزر الكناري.

وفي ما يتعلق بالاتفاق مع المغرب، أشار السفير إلى أن بروتوكول الصيد معلق حاليا، غير أن المفوضية الأوروبية قدمت مقترحاً للشروع في التفاوض حول اتفاق جديد، وذلك عقب الحكم الصادر عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي سنة 2024، والذي قضى بإلغاء الاتفاقين التجاري والبحري بدعوى تعارضهما مع مصالح الصحراويين. وهو الحكم الذي اعتبره المغرب مسيسا ولا يخدم مصالح ساكنة الصحراء.

ورغم هذا السياق القانوني، شدد المسؤول القبرصي على أن اتفاق الصيد مع المغرب كان يُعد لسنوات طويلة من أكثر البروتوكولات قيمة على المستوى الدبلوماسي في قطاع الصيد، إذ أتاح لأساطيل أوروبية، خاصة من غاليسيا والأندلس وجزر الكناري، العمل في المياه المغربية.

وفي محور آخر، تطرق السفير إلى إصلاح السياسة المشتركة للصيد البحري داخل الاتحاد الأوروبي، موضحاً أن هذا الملف يحتل موقعاً متقدماً ضمن أولويات الرئاسة القبرصية. وأكد أن المفوضية الأوروبية تعتزم تقديم مقترحات لتحديد ملامح هذا الإصلاح، على أن تُناقش خلال اجتماع مجلس وزراء الصيد في شهر يونيو المقبل في لوكسمبورغ، إضافة إلى اجتماع وزاري غير رسمي سيُعقد في قبرص خلال شهر مايو.

وأضاف أن النقاشات المرتقبة ستتمحور حول تبسيط السياسة المشتركة للصيد، وإعادة النظر في إلزامية تفريغ المصطادات، وتعزيز آليات مراقبة أنشطة الصيد، إلى جانب تحسين قابلية التوقع بالنسبة للفاعلين المهنيين في القطاع الأوروبي، الذين يطالبون منذ سنوات بإصلاح عميق للسياسة الحالية لجعلها أكثر حداثة وعدلاً من الناحية الاجتماعية.

كما أشار السفير إلى أن من بين العناصر الأساسية في هذا الإصلاح الإطار المالي متعدد السنوات للفترة 2027-2034، الذي يجري التفاوض بشأنه حالياً داخل الاتحاد الأوروبي. ولفت إلى أن مقترح المفوضية يتضمن إنشاء “صندوق ضخم” يدمج الفلاحة والصيد ضمن آلية تمويل واحدة، مع توزيع الاعتمادات حسب الدول، وهو ما قد يترتب عنه تقليص كبير في الميزانيات المخصصة حصرياً لقطاع الصيد.

التصنيف : اسبانيا الصحراء المغرب