20 يونيو 2026 / 04:19

بيت الصحافة

الحكومة الإسبانية تصادق على المرسوم الذي طال انتظاره من طرف آلاف المهاجرين غير النظاميين

مارس 30 - 28 يناير 2026

إسبانيا تطلق عملية تسوية استثنائية لأوضاع آلاف المهاجرين المقيمين على أراضيها. أطلقت الحكومة الإسبانية عملية مهمة في ملف الهجرة، بعد أن وافق مجلس الوزراء الإسباني، يوم 27 يناير 2026، على تسوية استثنائية لأوضاع الأشخاص الأجانب الذين يقيمون بالفعل في إسبانيا. وتهدف هذه الخطوة إلى تقديم جواب فوري ومنظَّم لواقع اجتماعي واقتصادي قائم، وتمكين المعنيين من العيش والعمل في البلاد في إطار من المساواة في الحقوق والأمن القانوني.

وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، والناطقة باسم الحكومة الإسبانية، إلما سايث، أكدت أن هذا الإجراء «جرى الاشتغال عليه طويلاً وبحوار واسع»، ويستحضر روح المبادرة التشريعية الشعبية التي حظيت بدعم أكثر من 700000 توقيع، وصادق البرلمان الإسباني على دراستها بأغلبية مريحة. وأضافت أن هذه التسوية تندرج ضمن مخطط الإدماج والتعايش بين الثقافات المرتقب، وتعزز نموذجاً للهجرة يقوم على حقوق الإنسان والإدماج والتماسك الاجتماعي، مع الحفاظ على متطلبات النمو الاقتصادي.

وتستهدف عملية التسوية الأشخاص الأجانب الذين يثبتون إقامتهم في إسبانيا لمدة لا تقل عن خمسة أشهر قبل 31 دجنبر 2025، شريطة عدم التوفر على سوابق جنائية أو ما يشكل تهديداً للنظام العام. كما يمكن لطالبي الحماية الدولية الذين قدموا طلباتهم قبل هذا التاريخ، سواء كانت ملفاتهم لا تزال قيد الدراسة أو تم رفضها، الاستفادة من هذا الإجراء. ويمكن إثبات مدة الإقامة عبر أي وثيقة رسمية أو خاصة، أو من خلال الجمع بين عدة وثائق.

وسيحصل المستفيدون على تصريح إقامة قانونية لمدة سنة واحدة في مرحلته الأولى، يخول لهم العمل منذ اليوم الأول في أي قطاع وفي مختلف مناطق إسبانيا. وبعد انقضاء هذه المدة، سيتم إدماجهم ضمن الصيغ العادية المنصوص عليها في نظام الهجرة، بما يسمح باندماج تدريجي وكامل داخل المنظومة القانونية. كما أن مجرد قبول الملف مبدئياً، في أجل لا يتجاوز 15 يوماً، سيمكن المعنيين من العمل بشكل مؤقت إلى حين البت النهائي في الطلب، على ألا تتجاوز مدة معالجة الملفات ثلاثة أشهر.

وتتوقع الحكومة الإسبانية فتح باب تقديم الطلبات مع بداية شهر أبريل، عقب استكمال المساطر التنظيمية، على أن تستمر العملية إلى غاية 30 يونيو 2026. ومن بين الركائز الأساسية لهذا الإجراء حماية الوحدة الأسرية، إذ سيسمح بتسوية أوضاع الأبناء القاصرين الموجودين في إسبانيا بشكل متزامن مع آبائهم، مع منحهم تصاريح إقامة لمدة خمس سنوات.

وقد تم عرض نص المرسوم على مسطرة الاستشارة العمومية، بما يتيح للمواطنين والفاعلين تقديم ملاحظاتهم قبل دخوله حيز التنفيذ. وتؤكد وزارة الإدماج أن الآلية المعتمدة بسيطة وتهدف إلى تجاوز التعقيدات الإدارية السابقة، التي أبقت مئات الآلاف خارج مسارات التسوية القانونية، مع الإسهام في تقليص الاقتصاد غير المهيكل ومكافحة الاستغلال في سوق الشغل.

وفي هذا السياق، ذكّرت إلما سايث بأن إسبانيا لجأت، منذ سنة 1986، إلى عمليات تسوية استثنائية في فترات مختلفة وتحت حكومات من توجهات سياسية متعددة، كلما فرض الواقع الاجتماعي ذلك. وتؤكد الحكومة أن اللجوء إلى المسطرة التنظيمية اليوم يمثل الخيار الأسرع والأكثر ضماناً لتنظيم وضع قائم فعلياً، وتعزيز التعايش والاستقرار الاجتماعي داخل المجتمع الإسباني.

التصنيف : اسبانيا