شهد عدد المهاجرين الذين دخلوا إلى مدينتي سبتة ومليلية عبر المسالك البرية ارتفاعاً ملحوظاً خلال سنة 2025، وفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، تتعلق بالفترة الممتدة من 1 يناير إلى 15 دجنبر 2025.
وبحسب الأرقام المعلنة، بلغ العدد الإجمالي للمهاجرين الواصلين برّاً إلى المدينتين 3.723 شخصاً خلال سنة 2025، مقابل 2.478 شخصاً خلال الفترة نفسها من سنة 2024، أي بزيادة قدرها 1.245 مهاجراً، ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 50,2 في المائة.
وفي ما يخص مدينة سبتة، ارتفعت أعداد الوافدين عبر البر من 2.386 مهاجراً في 2024 إلى 3.396 في 2025، أي بزيادة قدرها 1.010 أشخاص، ما يعادل نمواً بنسبة 42,3 في المائة.
أما مدينة مليلية، فقد سجلت أعلى نسبة ارتفاع، حيث انتقلت الأعداد من 92 مهاجراً في 2024 إلى 327 في 2025، بزيادة بلغت 235 شخصاً، أي ما يعادل 255,4 في المائة.
وتؤكد وزارة الداخلية الإسبانية أن هذه المعطيات تظل مؤقتة وقابلة للتحيين.
وتعكس هذه الزيادة تصاعد الضغط على الحدود البرية، في سياق تواصل التحديات المرتبطة بتدبير الهجرة غير النظامية وتعزيز آليات المراقبة والتعاون الأمني. مع ذلك، تعتبر هذه الأرقام ضعيفة مقارنة مع تلك التي كانت تسجل في سنوات ماضية، وهذا راجع إلى التعاون والتنسيق الأمني الوثيق بين المغرب وإسبانيا، وهو الأمر الذي يعكس تراجع تدفقات الهجرة غير النظامية إلى إسبانيا هذه السنة بحرا بنحو خمسين بالمئة.