20 يونيو 2026 / 05:22

بيت الصحافة

الصحافة الهسبانية والعالمية تضع المغرب في قلب كأس إفريقيا: بين الجدل والطموح والرهان القاري

مارس 30-الرباط - 21 ديسمبر 2025

تزامناً مع انطلاق كأس إفريقيا للأمم بالمغرب، خصصت عدة وسائل إعلام إسبانية وأمريكية لاتينية تغطيات وتحليلات واسعة للبطولة وللمنتخب المغربي، عكست تداخلاً واضحاً بين الرهان الرياضي، والبعد الشعبي، والاعتبارات الاقتصادية والسياسية، في حدث يتجاوز حدود كرة القدم الخالصة.

 

صحيفة Mundo Deportivo الإسبانية أبرزت ما وصفته بـ“الخبر الذي كان ينتظره المغاربة”، في إشارة إلى عودة أشرف حكيمي إلى التداريب الجماعية للمنتخب الوطني قبل أيام قليلة من ضربة البداية، معتبرة أن جاهزية نجم باريس سان جيرمان تعزز آمال “أسود الأطلس” في الذهاب بعيداً في البطولة، خاصة في ظل الطموحات الكبيرة المعلّقة على هذا الجيل.

 

من جهتها، تناولت صحيفة La Nación الأرجنتينية البطولة من زاوية أكثر تعقيداً، تحت عنوان “بين الرفض والأمل”، مشيرة إلى أن احتضان المغرب لكأس إفريقيا أثار نقاشاً داخلياً حول كلفة التنظيم وأولويات الإنفاق العمومي، مقابل حالة التفاؤل التي تسود الشارع الرياضي بإمكانية تكرار إنجاز 1976، مستحضرة في الآن نفسه تتويج المغرب الأخير بكأس العرب كعامل معنوي إضافي.

 

وكالة الأنباء الإيطالية ANSA ركزت على الاستعدادات التنظيمية واللوجستية، معتبرة أن المغرب يدخل البطولة وهو في موقع قوة، ليس فقط بصفته البلد المضيف، بل أيضاً كمنتخب متوّج قارياً سابقاً وصاحب حضور وازن في الساحة الدولية، مع تأكيدها على التناقض القائم بين انتقادات شعبية محدودة، وحلم جماعي بإعادة كتابة التاريخ.

 

أما موقع Goal بنسختيه الإسبانية والدولية، فقد وضع المغرب ضمن قائمة أبرز المرشحين للتتويج، إلى جانب مصر بقيادة محمد صلاح ونيجيريا بفيكتور أوسيمين، معتبراً أن كأس إفريقيا 2025 تُعد من أقوى النسخ من حيث جودة المنتخبات والنجوم، لكنها في الوقت نفسه تعاني من إشكالية التوقيت وتأثيرها على الأندية الأوروبية.

 

صحيفة ABC الإسبانية ذهبت أبعد من التحليل الرياضي، معتبرة أن التحدي الحقيقي للمغرب لا يقتصر على “التتويج الإفريقي”، بل يمتد إلى تعزيز صورته الكروية عالمياً في أفق مونديال 2030، الذي يشارك في تنظيمه، مشيرة إلى أن النهائي الإفريقي المقرر في الرباط يشكل محطة رمزية في مسار كرة القدم المغربية خلال العقد الحالي.

 

وتتقاطع مختلف هذه التحليلات عند خيط ناظم واحد، يتمثل في أن كأس إفريقيا بالمغرب ليست مجرد بطولة قارية، بل اختبار شامل لقدرة البلد على الجمع بين التنظيم المحكم، والطموح الرياضي، والتعامل مع النقاشات الاجتماعية والاقتصادية المرافقة، في وقت يضع فيه الإعلام الدولي المنتخب المغربي ضمن دائرة المنافسة الجدية على اللقب.

التصنيف : إفريقيا رياضة كأس افريقيا 2025