20 يونيو 2026 / 03:07

بيت الصحافة

العراقي لـ”مارس 30”: المواطنون يحمّلون العدالة والتنمية والأحرار معاً مسؤولية الوضعين الاجتماعي والاقتصادي

مارس 30 - 4 ديسمبر 2025

أكد المحلل السياسي مصطفى العراقي أن شريحة واسعة من المواطنين تنظر إلى حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار باعتبارهما معاً مسؤولين عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المغرب اليوم، بحكم تناوبهما على قيادة الحكومات خلال السنوات الأخيرة. وأوضح لصحيفة “مارس 30” أن هذه الصورة المتداولة في الرأي العام تزيد من حدة التوتر القائم بين الحزبين وتغذي النقاشات المحتدمة التي تشهدها الساحة السياسية.

وأشار العراقي إلى أن جذور الخلاف بين الحزبين تعود إلى مرحلة البلوكاج السياسي سنة 2016، حين تم إعفاء عبد الإله بنكيران من تشكيل الحكومة وتعويضه بسعد الدين العثماني، معتبرا أن تلك المرحلة كانت نقطة تحول مفصلية أرست صراعا طويل الأمد حول من يمتلك الشرعية السياسية لقيادة المرحلة بعد دستور 2011.

وأضاف أن حدة المواجهة الحالية ليست سوى امتداد لذلك التراكم، لكنها تزداد اشتعالا مع اقتراب انتخابات 2026، حيث يسعى حزب العدالة والتنمية إلى استعادة المكانة التي فقدها سنة 2021، بينما يعمل التجمع الوطني للأحرار على حماية موقعه الحكومي والرد على الانتقادات التي تطاله.

وأوضح أن التدافع السياسي بين الطرفين أصبح واضحا داخل المؤسسة التشريعية، سواء خلال مناقشة مشروع ميزانية 2026 أو أثناء جلسات الأسئلة الشفوية، إذ تستعرض أحزاب الأغلبية منجزاتها، فيما تجعل المعارضة مما تعتبره إخفاقات حكومية محوراً لخطابها.

وتابع العراقي أن المغرب يعيش عملياً أجواء ما قبل الانتخابات، حيث بدأت ملامح الحملات المبكرة تظهر في خطابات الحزبين؛ فالعدالة والتنمية يرفع نبرة خطابه لاستعادة موقعه، بينما يركز الأحرار على تقديم نفسه كخيار انتخابي مستمر في قيادة الحكومة.

ولفت إلى أن سهام النقد الموجهة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار ترتبط أساساً بشبهات تضارب المصالح وتدبير بعض القطاعات، ما يدفع الحزب إلى اتخاذ وضعية دفاع دائم.
وركز على الصراع الثنائي بين العدالة والتنمية والأحرار لا يجب أن يحجب وجود قوى سياسية أخرى داخل الأغلبية والمعارضة، تمتلك وزناً انتخابياً وقد تساهم في إعادة تشكيل الخريطة السياسية بعد انتخابات 2026.

التصنيف : المغرب