انطلقت اليوم الأربعاء فعلياً أشغال القمة رفيعة المستوى بين المغرب وإسبانيا من بوابة الدبلوماسية، وذلك عبر لقاء جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره الإسباني وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون خوسيه مانويل ألباريس، في مقر وزارة الخارجية الإسبانية بقصر فيانا في مدريد عند الساعة الثامنة والنصف صباحاً، وفق ما أعلنته الحكومة الإسبانية.
ويكرّس هذا اللقاء بداية المسار السياسي الرسمي للقمة، قبل الاستقبالات والمراسم المرتقبة في قصر لا مونكلوا، ما يعكس محورية العمل الدبلوماسي في توجيه الشراكة الثنائية وتحديد إطارها الاستراتيجي، خصوصاً بعد المرحلة الجديدة التي دخلتها العلاقات بين البلدين منذ دعم مدريد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية سنة 2022.
ومن المرتقب أن يكون الوزيران تطرقالملفات التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، إلى جانب قضايا الهجرة والتنسيق الإقليمي في الفضاءين المتوسطي والأطلسي، في خطوة تُعد تمهيداً أساسياً للاتفاقيات التي ستوقَّع في وقت لاحق من اليوم خلال الجلسات المشتركة بين الحكومتين.
ويؤكد افتتاح القمة بهذا الاجتماع الوزاري أن الدبلوماسية أصبحت العمود الفقري للعلاقات المغربية–الإسبانية، وأن الشراكة بين الرباط ومدريد تُبنى اليوم على تفاهمات سياسية عميقة تمهّد لمشاريع اقتصادية واجتماعية وأمنية ملموسة بين البلدين الجارين.