انطلقت صباح اليوم الأربعاء بالعاصمة مدريد أشغال اللقاء الاقتصادي المغربي–الإسباني في مقر الاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال (CEOE)، حيث قدّم رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب شكيب لعلج كلمة افتتاحية أكّد فيها متانة الشراكة الاقتصادية بين المملكة المغربية وإسبانيا، وذلك في إطار الاجتماع رفيع المستوى الذي يتواصل يوم غد الخميس بين حكومتي البلدين.
وقال شكيب لعلج في مستهل الجلسة إن هذا المنتدى “يهدف إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية”، مشيراً إلى أن في صلب هذا اللقاء توجد الوسائل العملية لتقوية التعاون الاقتصادي بين الرباط ومدريد. وأضاف أن هذا الموعد “يشكّل منصة أساسية لتقريب وجهات النظر بين الفاعلين الاقتصاديين وإطلاق مشاريع جديدة مشتركة”.
وشدّد لعلج على أن العلاقات بين البلدين تتجاوز الجغرافيا وتستند إلى رؤية مشتركة للمستقبل، قائلاً: “المغرب وإسبانيا ليسا مجرد بلدين متجاورين. إنهما دولتان تتقاسمان التحديات نفسها، وترتبطان بمستقبل مشترك، وتوجّههما قيم الثقة والاحترام والمصداقية. وهذه القيم تمثّل الأساس الحقيقي لتعاوننا الاقتصادي.”
كما أبرز شكيب لعلج التحوّل العميق الذي يشهده الاقتصاد المغربي تحت قيادة الملك محمد السادس، لافتاً إلى أن المغرب “انخرط في مسار إصلاحات وتنمية غير مسبوقة، مما يفتح اليوم آفاقاً واعدة جداً أمام المستثمرين الأجانب، وخاصة الإسبان”، الذين يضطلعون بدور متزايد في مجالات الصناعة والطاقة واللوجستيك والابتكار.
ويجمع اللقاء الاقتصادي اليوم مسؤولين مؤسساتيين وهيئات استثمارية وشركات من البلدين بهدف تعزيز المشاريع المشتركة وتقوية سلاسل القيمة الثنائية وتحديث خارطة الطريق الاقتصادية المغربية–الإسبانية، وذلك قبل انطلاق الشقّ السياسي من الاجتماع رفيع المستوى يوم الخميس.