أوضح رضوان جخا، الخبير في السياسات العمومية، لجريدة “مارس 30” أن المبادرة التواصلية التي أطلقتها مؤسسة الوسيط تمثل ترسيخا جميلا لدور إحدى مؤسسات الحكامة المنصوص عليها دستوريا، مبرزا أن المؤسسة تضطلع بدور استشاري واقتراحي محوري من خلال جمع قاعدة بيانات حول واقع الصحة، وتحويلها إلى مذكرة ترافعية وتقرير شامل يعكس تصورات المواطنين المشاركين.
وأكد جخا، أن هذه المبادرة المتميزة والمحمودة ستساهم في تعزيز آليات النقاش العمومي حول موضوع الصحة، لاسيما في ظل التحديات الكبرى التي كشفت عنها احتجاجات الشباب الأخيرة، مضيفا أن المقاربة الرقمية المعتمدة في هذا المشروع تجعل التشاور العمومي أكثر دقة وواقعية، عبر تحويل المعطيات الكمية إلى مؤشرات وأبعاد كيفية تساعد في رسم صورة أوضح عن جودة الخدمات الصحية العمومية.
وأشار الخبير ذاته إلى أن هذه العملية سيكون لها أثر ملموس على السياسات الحكومية المستقبلية، خصوصا فيما يتعلق بتجويد الخدمات الصحية بالمناطق القروية والجبلية والواحية والساحلية، التي ما تزال تعاني من ضعف في البنيات التحتية والتجهيزات الطبية.
وتوقع جخا أن تلقى هذه الخطوة تفاعلا مجتمعيا ونقاشا إعلاميا واسعا، بالنظر إلى أهمية المؤسسة الدستورية التي أطلقتها، ودورها في ترسيخ ثقافة المشاركة والمساءلة في تدبير الشأن الصحي.