كشف الصحافي الرياضي أيمن مومن لجريدة “مارس 30” أن المواجهة التي جمعت المنتخب المغربي للشباب بنظيره الأمريكي كانت اختبارا حقيقيا لشخصية الفريق الوطني، مشيرا إلى أن الأداء البطولي الذي قدمه اللاعبون في هذه المباراة يعكس نضجا كرويا وتطورا تكتيكيا يبشران بمستقبل مشرق لهذا الجيل.
وأعرب مومن عن أمله في أن تكون المباراة المقبلة أمام فرنسا فرصة لإسترجاع الثأر الكروي بعد المواجهة السابقة في مونديال قطر.
وأكد مومن أن تأهل المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم للشباب لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل منظم وروح قتالية عالية أبان عنها اللاعبون طيلة أطوار اللقاء، حيث تمكنوا من فرض أسلوبهم على منتخب أمريكي يُعد من أبرز المرشحين للتتويج باللقب.
وأوضح المتحدث أن اللقاء كان صعبا على الورق والميدان، إذ دخل المنتخب الأمريكي بثقة كبيرة وإمكانيات بدنية وتقنية عالية، غير أن أبناء محمد وهبي تمكنوا من التعامل مع المباراة بذكاء كبير، معتمدين على انضباط تكتيكي محكم وتنظيم دفاعي صلب.
وأضاف أن المدرب محمد وهبي عرف كيف يحد من قوة الخصم، من خلال خطة تركز على إغلاق المساحات ومباغتة المنافس في المرتدات، وهو ما منح المنتخب أفضلية في الشوط الأول بعد تسجيل هدف مبكر أعطى اللاعبين دفعة معنوية قوية، رغم تعديل الأمريكيين للنتيجة في لحظة حساسة قبل نهاية الشوط.
وأشار مومن إلى أن الشوط الثاني حمل وجهًا مغايرا للمنتخب المغربي، إذ تحرر اللاعبون من الحذر وأبانوا عن رغبة هجومية واضحة، رغم غياب القائد حسام الصادق عن وسط الميدان، وتمكن الدفاع بقيادة إسماعيل باعوف والحارس يانيس بن الشاوش من الصمود أمام الهجمات الأمريكية المتكررة.
ونوه بالدور الكبير لكل من نعيم بيار وياسين خليفي اللذين قدما دعمًا دفاعيًا وهجوميًا مميزًا رغم كونهما من لاعبي الوسط، مشيدًا في الوقت نفسه بتألق ياسر الزابيري الذي سجل هدفين حاسمين بفضل تحركاته الذكية وتمركزه المثالي داخل مربع العمليات.
وأشار المتحدث إلى أن التغييرات التي أقدم عليها المدرب وهبي، بإشراك الثنائي مسعودي والبحراوي، كانت نقطة تحول في المباراة، إذ أعطت دفعة هجومية قوية للفريق وأثمرت الهدف الثالث الذي حسم التأهل، معتبرا أن هذا الفوز لم يكن فقط انتصارا في النتيجة، بل تأكيدا على أن الكرة المغربية في طريقها لبناء جيل ذهبي جديد.