20 يونيو 2026 / 03:08

بيت الصحافة

اجتماع إسباني-جزائري من الدرجة الثانية

مارس 30 - 13 أكتوبر 2025

استضافت وزارة الداخلية الإسبانية، اليوم الاثنين، اجتماعًا متواضعًا للجنة المختلطة الإسبانية-الجزائرية حول الأمن، لقاءٌ بدا، إلى جانب طابعه البروتوكولي، كاشفًا لحالة الجمود السياسي وغياب الطموح في العلاقات بين مدريد والجزائر.

ترأس الاجتماعَ كلٌّ من إلينا غارثون، المديرة العامة للعلاقات الدولية وشؤون الهجرة في وزارة الداخلية الإسبانية، وكمال كيلي، مدير التعاون بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل الجزائرية. وناقش الاجتماع مراجعة تقنية بسيطة لاتفاقية الأمن ومكافحة الجريمة المنظمة الموقعة سنة 2008. عمليًا، لم يُعلن عن أي التزامات جديدة أو مؤشرات تدل على إعادة تنشيط حقيقي للتعاون الثنائي.

وبينما تُعزّز إسبانيا تحالفها الاستراتيجي مع المغرب في مختلف المجالات —من مكافحة الهجرة غير النظامية إلى التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وإدارة الحدود—  لازلت العلاقة مع الجزائر في الدرجة الثانية. فلم يحضر الاجتماعَ أيّ وزير أو مسؤول سياسي رفيع، ما يعزز الانطباع بأن محور مدريد-الجزائر ما يزال محصورًا في مستوى إداري صرف.

في المقابل، تشهد الشراكة الإسبانية-المغربية واحدة من أكثر مراحلها متانة، بفضل التنسيق الدائم في مجال الأمن والحوار السياسي رفيع المستوى. وإزاء ذلك، بدت جلسة مدريد مع الجزائر أشبه بتمرين بيروقراطي أكثر منها استراتيجية إقليمية متكاملة. اجتماع من الدرجة الثانية في سياق متوسطي يتصدر فيه المغرب واجهة التعاون والاستقرار.

التصنيف : المغرب