20 يونيو 2026 / 04:20

بيت الصحافة

الاتفاق التجاري الجديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي يؤكد مغربية الصحراء ويدخل حيز التنفيذ

مارس 30 - 2 أكتوبر 2025

سيشكّل يوم السبت المقبل، 4 أكتوبر 2025، محطة بارزة في العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي. ففي هذا اليوم سيدخل حيز التنفيذ الاتفاق التجاري الجديد بين الطرفين، الذي يشمل صراحةً المنتجات القادمة من الصحراء ضمن نظام التفضيلات الجمركية للاتحاد الأوروبي.

وبحسب ما أفادت به وكالة أوروبا بريس، فقد حظي الاتفاق الجديد، هذا الأسبوع، بالموافقة النهائية من قبل سفراء الدول السبع والعشرين في بروكسل، بناءً على مقترح من المفوضية الأوروبية. وبهذا يتم تفعيل إجراء كتابي يتطلب أيضًا المصادقة الرسمية من الحكومات الأوروبية، وهو ما سيسمح بتطبيق الاتفاق بشكل مؤقت اعتبارًا من يوم 4 أكتوبر الجاري،  أي بعد مرور عام كامل على الحكم الصادر عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي (TJUE) التي كانت قد ألغت، بشكل مسيس وغير عادل وغير مبرر، الاتفاق السابق.

مغزى الاتفاق

 

الإطار الجديد يضمن أن المنتجات القادمة من الصحراء المغربية ستستفيد من نفس المزايا التجارية التي تتمتع بها السلع المصدّرة من أي منطقة أخرى من المملكة. ولتحقيق ذلك، تم اعتماد نظام وسم خاص يحدد الأصل الجغرافي للبضائع، استجابةً لمتطلبات الشفافية التي فرضتها محكمة العدل الأوروبية، أضاف نفس المصدر.

إضافةً إلى ذلك، التزم الاتحاد الأوروبي بتمويل مشاريع في قطاعات استراتيجية في المنطقة، لا سيما في إدارة الموارد المائية، الطاقات المتجددة ومكافحة التصحر، مما يعزز الرؤية المغربية لتحويل الصحراء إلى قطب للتنمية المستدامة والتحديث. وبالتوازي مع ذلك، ستزيد بروكسل من المساعدات الإنسانية الموجهة إلى مخيمات تندوف الواقعة في الجزائر. وجدير بالذكر أن عدة منظمات دولية حذرت من استغلال جبهة البوليساريو للمساعدات الأوروبية، بحيث توجه إلى جيوب قيادييها.

انتصار دبلوماسي للرباط

بالنسبة للمغرب، فإن دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 4 أكتوبر يمثل انتصارًا دبلوماسيًا واقتصاديًا، إذ يؤكد الاعتراف العملي من طرف الاتحاد الأوروبي بإدماج الأقاليم الجنوبية ضمن الدوائر التجارية الدولية تحت السيادة المغربية. كما يؤكد هذا الخطوة رغبة بروكسل في تحصين شراكتها الاستراتيجية مع الرباط، في وقت يتعاون فيه الطرفان بشكل وثيق في مجالات حساسة مثل الأمن، الطاقة أو إدارة الهجرة.

كما أن القرار يُحبط كل التداعيات السياسية المحتملة للحكم القضائي لسنة 2024، الذي يُنظر إليه في المغرب على نطاق واسع باعتباره مسيسًا. وكما أشارت أوروبا بريس، فإن المفوضية الأوروبية تفسر أن موافقة الصحروايين لا يتعين أن تكون صريحة، بل يمكن اعتبارها متحققة ما دامت استغلال الموارد الطبيعية ينعكس بفوائد ملموسة على الساكنة المحلية.

السياق الدولي

يأتي هذا التقدم في إطار دينامية أوسع يعزز فيها المغرب مكانته كشريك متميز لأوروبا في إفريقيا والمتوسط. إن دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 4 أكتوبر يؤكد أنه، رغم التأويلات والاستعمالات القانونية المسيسة، يراهن الاتحاد الأوروبي على ترسيخ تعاونه مع الرباط على أسس براغماتية وطويلة الأمد.

التصنيف : المغرب