20 يونيو 2026 / 03:08

بيت الصحافة

قصتان إنسانيتان تهزان مشاعر المغاربة.. هناك أمل

مارس 30-الرباط - 21 سبتمبر 2025

إكرام لتري* (متدربة)

تابع المغاربة خلال الأيام المنصرمة حدثين إنسانين هزّا القلوب، بين أمل وأفق بعد حزن عميق بسبب زلزال الحوز الذي خلف ضحايا ومآسي إنسانية، وبين فرحة غامرة بتدخل عاجل أنقذ حياة رضيعة في حالة صحية حرجة.

ففي القصة الأولى، عاش الطفل عبد الرحيم أوحيدة مأساة قاسية بعدما فقد والديه وأسرته الصغيرة في زلزال الحوز المدمر، ليجد نفسه وحيدًا يواجه مصيرًا مجهولًا. غير أن القدر رسم له طريقًا جديدًا، حيث تفاعل نادي ريال مدريد الإسباني مع قصته المؤثرة، وأعلن تبنيه له ورعايته بشكل كامل، في خطوة إنسانية لاقت إشادة واسعة من المغاربة والعالم، باعتبارها رمزًا للأمل وسط الدمار والحزن الذي خلفه الزلزال.

 

وفي سياق آخر، اهتزت مواقع التواصل الاجتماعي بفيديو مؤثر يظهر خال رضيعة لا يتجاوز عمرها ثلاثة أشهر، يحملها بين يديه في حالة صحية حرجة، مناشدًا جلالة الملك محمد السادس التدخل لإنقاذها، بعدما تبين أنها تعاني من تشوه خلقي خطير على مستوى العمود الفقري. الفيديو أثار موجة تعاطف واسعة، ودفع وزير الصحة، أمين التهراوي، إلى التدخل العاجل، حيث أصدر تعليماته لنقل الرضيعة إلى المستشفى الجامعي بمراكش لتلقي العناية الطبية اللازمة، ما أدخل الطمأنينة على قلوب أسرتها وسكان المدينة. هناك من يقول أن تدخل الوزير جاء بتعليمات ملكية، لكن لا شيء مؤكد رسميا، المهم هو أن هناك أمل، ذاك الخيط الناظم بين القصتين.

 

وتعكس هاتان القصتان الجانب الإنساني العميق للمجتمع المغربي، حيث تتضافر جهود مختلف الأطراف، من مؤسسات وطنية ودولية إلى مبادرات فردية، للتخفيف من معاناة المتضررين ورسم الأمل من جديد، رغم قسوة الظروف والمحن. الأمل هو آخر خيط يفتقد في الحياة. هناك أمل.

التصنيف : مجتمع