20 يونيو 2026 / 03:05

بيت الصحافة

مسرحية ألفيس بيريث في الحسيمة: سياحة أكثر من كونها تحديًا

مارس 30 - 13 أغسطس 2025

حاول النائب الأوروبي المتطرف لويس ألفيس بيريث، زعيم حركة “انتهت الحفلة”، تحويل رحلة شخصية إلى المغرب إلى عمل سياسي ضد المملكة. ففي مقطع فيديو نشره على شبكات التواصل الاجتماعي، زعم السياسي أنه رفع علم إسبانيا فوق الجزر القريبة من صخرة الحسيمة، مقدّمًا المشهد على أنه تحدٍّ لما وصفه بـ”ضغوط” المغرب.

غير أن الحقيقة مغايرة تمامًا. فقد ردّ شهود ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بسخرية، مشيرين إلى أن ألفيس بيريث قضى ببساطة أيام عطلة مستمتعًا بمياه الحسيمة الصافية وبمأكولاتها المحلية. وعلّق أحدهم: “استمتع بطاجين المأكولات البحرية، واقضِ وقتًا ممتعًا، وشكرًا على الترويج للسياحة في المغرب”.

كما ذكّر آخرون أن صخرة الحسيمة تحمل بالفعل علمًا مرسومًا على الجرف وموجّهًا نحو الساحل المغربي. وكتب أحد التعليقات: “أردت الذهاب في عطلة، وبما أنك هناك قمت بالتمثيل”.

ويُنظر إلى خطوة بيريث، الأقرب إلى عرض شخصي منها إلى عمل سياسي حقيقي، على أنها مناورة إعلامية لتعزيز صورته أمام جمهور يميني متطرف في إسبانيا. أما في المغرب، فقد اعتُبر الأمر مجرّد واقعة هامشية لا أهمية لها، تخدم أكثر في الترويج لجمال الحسيمة بدل خلق توتر في العلاقات الثنائية.

حتى أن بعض التعليقات دعت إلى تجاوز الخطابات القديمة والنظر نحو المستقبل. وكتب أحد النشطاء: “العصر الأندلسي جزء من التاريخ فقط. شعوب العالم المعاصر ترغب في العيش في سلام واحترام متبادل”.

تؤكد هذه الحادثة أنه، بعيدًا عن العناوين المستفزة، كان الأثر الحقيقي لزيارة ألفيس بيريث دعائيًا… لصالح السياحة المغربية.

التصنيف : المغرب