20 يونيو 2026 / 03:08

بيت الصحافة

أزمة تتفاقم: الجزائر تستدعي ممثل فرنسا في الجزائر

مارس 30 - 7 أغسطس 2025

في حلقة جديدة من مسلسل التوتر الدبلوماسي، استدعى النظام الجزائري، يوم الأربعاء، القائم بالأعمال في السفارة الفرنسية بالجزائر لإبلاغه بسلسلة من الإجراءات الأحادية التي تُعمق الأزمة بين البلدين.

وقد سلّمت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية مذكرتين شفويتين للدبلوماسي الفرنسي. في الأولى، تعلن الجزائر الإلغاء النهائي للاتفاق الثنائي المبرم سنة 2013، والذي كان يعفي حاملي جوازات السفر الدبلوماسية وجوازات الخدمة من التأشيرة. وابتداءً من الآن، سيُفرض على هؤلاء المواطنين الفرنسيين الحصول على تأشيرة، وهو ما وصفته الحكومة الجزائرية بـ”التطبيق الصارم لمبدأ المعاملة بالمثل”.

ويشكل هذا القرار تدهورًا غير مسبوق في العلاقات الثنائية، وقد رافقه خطاب مليء بالاتهامات لفرنسا، من قبيل “الاستفزاز”، و”الترهيب”، و”آليات المقايضة”. ويعكس الخطاب الذي اعتمده النظام العسكري الجزائري فقدانًا متزايدًا للسيطرة الدبلوماسية، وتوجّهًا ارتجاليًا بدلًا من تبني نهج استراتيجي.

أما في المذكرة الشفوية الثانية، فقد أعلنت الجزائر سحب الامتياز الممنوح لفرنسا في استخدام عدد من العقارات التابعة للدولة الجزائرية والتي تستغلها السفارة الفرنسية في الجزائر. كما أُعلن عن مراجعة عقود الإيجار الحالية، التي كانت حتى الآن جدّ ميسّرة للطرف الفرنسي.

ووفقًا للبيان الجزائري، فإن هذه الخطوة تهدف إلى “إعادة التوازن والمعاملة بالمثل” في العلاقات الجزائرية الفرنسية. غير أن مراقبين دوليين يرون في هذه التحركات تصعيدًا دبلوماسيًا مدفوعًا من نظام يبحث عن شرعية داخلية، مستغلاً المواجهة مع فرنسا كستار يُخفي به أزماته السياسية والاجتماعية الداخلية.

وتؤكد استدعاء الدبلوماسي الفرنسي ونبرة البيان العدائية أن الأزمة بين الجزائر وفرنسا لا تزال قائمة بل تتفاقم، ما يفتح فصلًا جديدًا من الشكوك في العلاقات الهشة أصلًا بين باريس والنظام العسكري في الجزائر.

التصنيف : إفريقيا دبلوماسيا وجيوسياسا