20 يونيو 2026 / 05:23

بيت الصحافة

غزة: عائلة تقاوم للبقاء على قيد الحياة

مارس 30 - 2 أغسطس 2025

في قلب قطاع غزة، الذي أنهكته 22 شهرًا من الحرب، تخوض عائلة صبح يوميًا معركة يائسة للعثور على ما يسد رمقها. تعيش عبير وفادي صبح مع أطفالهما الستة في مخيم عشوائي قرب البحر، ويبدآن كل صباح بالسؤال نفسه: كيف سنحصل على شيء نأكله اليوم؟

تلجأ العائلة إلى ثلاث محاولات يومية: محاولة الوصول إلى مطبخ خيري، البحث عن دقيق بين الحشود التي تحاصر شاحنات المساعدات، أو التسول. وغالبًا ما تفشل هذه المحاولات، ما يضطر العائلة لقضاء اليوم بلا طعام. وبحسب وكالات إنسانية، فإن القيود على دخول المساعدات والفوضى في توزيعها دفعت غزة نحو مجاعة مستمرة، وفق تحذيرات خبراء التغذية.

تتفاقم المعاناة مع ندرة المياه الصالحة للشرب. عبير تضطر لاستخدام مياه البحر للاستحمام وتنظيف أطفالها، فيما تكافح لتأمين شيء للإفطار. أما فادي، الذي أضعفته نوبات الصرع وإصابته برصاصة أثناء محاولته الحصول على مؤن من شاحنة مساعدات، فيلجأ إلى مطابخ مجتمعية بالكاد تفتح أبوابها مرة واحدة في الأسبوع، بحسب تقرير لوكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية.

بحثًا عن الطعام، تقطع عبير وأبناؤها الأكبر سنًا مسافات طويلة حاملين عبوات مياه ويتدافعون وسط الحشود من أجل كيس دقيق. وفي كثير من الأحيان لا يحصلون سوى على كمية قليلة من العدس يعدون منها حساءً بسيطًا يكفي بالكاد لثمانية أشخاص. وفي أوقات أخرى ينام الجميع دون أن يتذوقوا شيئًا من الطعام.

خلال فترات المساء، يجوب الأطفال الشوارع المدمرة بحثًا عن أي مواد يمكن استخدامها كوقود للطهي: قطع خشب، أوراق، زجاجات، أو حتى حذاء قديم. وتروي الأم أن العائلة فقدت معظم ممتلكاتها بسبب النزوح المتكرر جراء الحرب.

منهكة وضعيفة بسبب نقص الغذاء، تعترف عبير بأنها لم تعد تملك القوة للاستمرار. وقالت لوكالة “أسوشيتد برس”: “اليوم الواحد يبدو وكأنه مئة يوم بسبب الحر والجوع والقلق… إذا استمرت الحرب هكذا، لا أعلم إن كنت سأتمكن من الصمود”

التصنيف : المغرب