20 يونيو 2026 / 05:23

بيت الصحافة

ولد الرشيد في اختتام الدورة التشريعية: هذه الدورة اتسمت بالالتزام بالتوجيهات الملكية السامية والانخراط في ترسيخ المشروع التنموي الشامل

مارس 30 - 22 يوليو 2025

اختتم مجلس المستشارين، مساء اليوم الثلاثاء، دورة أبريل من السنة التشريعية 2024/2025. واعتبر رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، الجلسة الاختتامية محطة مؤسساتية تتجاوز الطابع الاجرائي الدستوري، لتشكل مناسبة للتقييم الموضوعي، و”وقفة جماعية لقراءة حصيلة دورة نعتبرها متميزة، بما اتسمت به من دينامية وانخراط مسؤول، ومواكبة يقظة للتحولات البنيوية العميقة التي تشهدها بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده“.

ويأتي انعقاد هذه الجلسة في ظل سياق وطني مميز، يتزامن مع استعدادات الشعب المغربي للاحتفاء بالذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس، بما تحمله هذه المناسبة المجيدة من رمزية وطنية، ودلالات عميقة راسخة في الوجدان الجماعي، باعتبارها عنوانا للوحدة الوطنية، وضمانة لترسيخ واستمرار المسيرة التنموية، ومصدر إلهام لجهودنا الجماعية في خدمة الوطن والمواطنين، يقول ولد الرشيد في كلمته.

وتابع ولد الرشيد أن تعزيز أدوار المجلس وتجويد حضوره المؤسساتي، قد وُضع موضع التنفيذ، من خلال عمل دؤوب يستند إلى رؤية استراتيجية واضحة، تقوم على ثلاث ركائز متقاطعة: أولا، الالتزام بالتوجيهات الملكية السامية، خاصة ما ورد في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من هذه السنة التشريعية، باعتباره خطابا موَجِّها للبرلمان ولكل الفاعلين المؤسساتيين؛ ثانيا، استحضار المعنى الدستوري العميق لتمثيل الأمة، باعتباره وظيفة سامية تقوم على الاقتراح والمساءلة والتقييم؛ ثالثا: التنفيذ الدقيق للمخطط الاستراتيجي للمجلس للفترة 2024–2027، الذي تم إنزاله هذه السنة وفق مقاربة تشاركية، ليس فقط على مستوى الالتزامات بل أيضا من حيث النتائج،  وهو المخطط الذي تم تجاوزه في العديد من محاوره، بفضل دينامية الفرق والمجموعات، وتفاعل أجهزة المجلس، والتكامل البرلماني المؤسساتي مع الحكومة.

“وما من شك أن مجرد نظرة أولية في حصيلة هذه الدورة، كفيلة بإبراز ما شكلته من إضافة نوعية في المسار المتواصل لعمل المجلس، بالنظر إلى ما حملته من دينامية قوية، تعكس انخراطا واعيا ومسؤولا في ترسيخ مقومات المشروع التنموي الشامل، الذي يروم إرساء أسس اقتصاد تنافسي، ومجتمع متماسك، ومجالات ترابية منصفة”، تابع ولد الرشيد.

وعبر رئيس مجلس المستشارين عن دقة المرحلة التي واكبت أشغال هذه الدورة التشريعية، في ظل تضافر رهانات داخلية، تفرضها الانتظارات الاجتماعية والضغوط الاقتصادية، مع تحديات السياقين الإقليمي والدولي، اللذين لا يزالان يرزحان تحت تداعيات غير مسبوقة من التوتر وعدم الاستقرار، لاسيما في محيطنا العربي وجوارنا الأوربي وعمقنا الإفريقي.

وشدد كذلك على أن الحفاظ على مكتسباتنا الاستراتيجية رهين بتوطيد التلاحم المؤسساتي، وحسن توظيف الأمكانيات الوطنية، واستشراف المستقبل برؤية واضحة وإرادة جماعية صلبة.

 

ويعتقد رئيس مجلس المستشارين أن ما طبع هذه الدورة من نقاشات ومبادرات تشريعية ورقابية وديبلوماسية، قد جاء في سياق عالمي متقلب، مطبوع باستمرار تداعيات الأزمات الاقتصادية الدولية، وتزايد المطالب الاجتماعية، وارتفاع منسوب الترقب لدى الفاعلين الاقتصاديين المغاربة، نتيجة الاستحقاقات والتظاهرات الدولية والقارية المقبلة، فضلا عن تصاعد الحملات العدائية الممنهجة ضد الوحدة الترابية المغربية، في محاولات يائسة لمواجهة ما تحققه المملكة من مكتسبات سياسية ودبلوماسية متنامية.

“وفي مواجهة هذه التحديات، لم يركن مجلس المستشارين إلى موقف المراقب، بل انخرط بكامل مكوناته، من مكتب ولجان وفرق ومجموعات، وانطلاقا من صلاحياته الدستورية، في دعم قضايا الوطن، وتعزيز الأدوار المنوطة به”، يؤكد رئيس مجلس المستشارين.

فقد أكدت هذه الدورة، بما حملته من رسائل سياسية قوية، وما جسدته من انسجام بين مقتضيات الدستور ومتطلبات المرحلة، أن مجلس المستشارين “ليس مجرد فاعل تشريعي ورقابي فحسب، بل أثبت دوره كمؤسسسة دستورية وازنة، وصوت من أصوات الأمة، ورافعة أساسية للدفاع عن المصالح العليا للبلاد، في عالم لا يعترف إلا بالقوة، ولا يقدر إلا الدول الواثقة برؤيتها، الواضحة في اختياراتها، والمثابرة على تحقيق طموحاتها بثبات وحكمة وبعد نظر”، يخلص ولد الرشيد.

التصنيف : المغرب