20 يونيو 2026 / 03:08

بيت الصحافة

مقدونيا الشمالية تنضم إلى الدينامية الدولية الداعمة لمخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية

مارس 30 - 21 يوليو 2025

تشكل الزيارة الرسمية التي يقوم بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى إسكوبية، خطوة جديدة في تعزيز الدينامية الدبلوماسية الداعمة لمغربية الصحراء، وهي دينامية يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس منذ سنوات، وتشمل الآن منطقة البلقان الغربية.

وخلال هذه الزيارة، عبرت جمهورية مقدونيا الشمالية بوضوح عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007، معتبرة إياها “الأساس الوحيد لحل النزاع”، وذلك حسب ما ورد في الإعلان المشترك الموقع من طرف بوريطة ونظيره المقدوني، تيمشو موتشونسكي.

كما أكد الإعلان التزام الطرفين بالمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، وكذا دعمهما للقرار 2756 الصادر عن مجلس الأمن في أكتوبر 2024. ويشدد البلدان على الدور المركزي للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ويؤكدان على ضرورة المضي نحو حل سياسي واقعي ودائم يقوم على التوافق.

دينامية مستمرة

ويأتي الموقف الذي عبرت عنه مقدونيا الشمالية في سياق دينامية دولية متنامية لدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية، تعكس إجماعًا متزايدًا لدى المجتمع الدولي بشأن ضرورة تسوية النزاع حول الصحراء في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.

ومنذ أبريل 2025، شهد هذا التوجه تطورات مهمة تمثلت في توسيع دائرة الدعم الدولي. فقد جدد أكثر من 40 بلدًا دعمهم الصريح للمبادرة المغربية، مما رفع عدد الدول التي تعترف بها، كحل وحيد جاد وموثوق وواقعي، إلى 123 بلدًا، أي أكثر من 60% من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

ومن بين الدول التي أعربت عن هذا الدعم، الولايات المتحدة الأمريكية التي جددت اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، والمملكة المتحدة التي اعتبرت المبادرة المغربية “الأساس الأكثر مصداقية وواقعية وبراغماتية” للتوصل إلى حل دائم. أما فرنسا، فظلت محافظة على موقفها الثابت منذ الخطاب التاريخي الذي ألقاه الرئيس الفرنسي أمام البرلمان المغربي سنة 2024.

كما تدعم هذا التوجه الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، وعدد من الدول الإفريقية مثل كينيا، ودول من أمريكا اللاتينية، إلى جانب دول آسيوية مثل كوريا الجنوبية. وإثر الجولة الأوروبية التي قام بها الوزير بوريطة في أبريل، جددت تسع دول أوروبية دعمها للمبادرة المغربية، من بينها دول جديدة مثل كرواتيا، ومولدوفا، وسلوفاكيا، والمملكة المتحدة نفسها.

واقع لا رجعة فيه

ولا يقتصر أثر هذه الدينامية على المستوى الدبلوماسي فحسب، بل ينعكس أيضًا ميدانيًا من خلال الزيارات المنتظمة لوفود أجنبية مهتمة بمواكبة تنمية الأقاليم الجنوبية، لفائدة الساكنة المحلية.

وتعزز تصريحات الدعم الصادرة عن مقدونيا الشمالية هذا الواقع الذي لا رجعة فيه، موجّهة رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الوقت قد حان لتجاوز المواقف المتصلبة والمتجاوزة. فالمغرب، وبدعم من أغلبية دولية، يواصل التمسك بالحل السياسي في إطار الشرعية الدولية، على أساس مبدأ السيادة والاحترام المتبادل.

التصنيف : الصحراء المغرب