في إطار تعزيز تقرب المغرب من العالم الأمريكي لاتيني وتعزيز حضوره في هذه المنطقة الاستراتيجية، أطلق كل من المملكة المغربية وجمهورية الإكوادور برنامجاً مشتركاً يضم 60 منحة دراسية للفترة 2025–2026. وتندرج هذه المبادرة في إطار الدينامية الدبلوماسية الجديدة بين البلدين، التي تجسدت أيضاً في افتتاح أول سفارة للإكوادور في شمال إفريقيا، بالعاصمة الرباط.
وبحسب ما أعلنت عنه وزارة الخارجية الإكوادورية عبر قنواتها الرسمية، فقد تم تقسيم المنح إلى برنامجين: 30 منحة لدراسات المستوى الثالث الجامعي، و30 منحة لدراسات الماستر (المستوى الرابع). وستظل باب الترشيحات مفتوحاً إلى غاية 18 يوليوز، مع إمكانية الاطلاع على التفاصيل في المنصة الرسمية لـ SENESCYT، الهيئة المسؤولة عن التعليم العالي في الإكوادور.
المغرب كوجهة أكاديمية
تعزز هذه الشراكة التعليمية مكانة المغرب كمركز إقليمي ودولي في مجال التكوين، ليس فقط لفائدة الدول الإفريقية، بل أيضاً لشركائه الاستراتيجيين في أمريكا اللاتينية. وقد عملت الرباط، خلال السنوات الأخيرة، على تعزيز شبكتها من المؤسسات الأكاديمية وفقاً للمعايير الدولية، ما جعلها تستقطب طلبة من قارات متعددة.
ويهدف برنامج المنح، الذي يُدار بتنسيق بين وزارة الشؤون الخارجية والتنقل البشري الإكوادورية، إلى تأهيل الكفاءات الإكوادورية في مجالات معرفية متعددة، من العلوم التقنية إلى العلوم الإنسانية. وإلى جانب تغطية جزء كبير من مصاريف الدراسة، يحرص المغرب على توفير تجربة تعليمية متعددة الثقافات، تقوم على الضيافة وتبادل المعارف.
محور جديد بين المغرب والإكوادور
يمثل افتتاح السفارة الإكوادورية في الرباط يوم 4 يوليوز الماضي محطة دبلوماسية مفصلية، من شأنها فتح آفاق أوسع للتبادل، ليس فقط على الصعيد الأكاديمي، بل أيضاً الاقتصادي والسياحي والثقافي. وسيتيح الحضور الإكوادوري في منطقة المغرب العربي تفعيل العلاقات بين دول الجنوب، وإبراز المغرب كجسر بين أمريكا اللاتينية وإفريقيا.
ومن خلال هذا النوع من المبادرات، يكرس البلدان نموذجاً جديداً من التعاون، يقوم على المعرفة، والشباب، والحوار بين الثقافات، كأساس لدبلوماسية حديثة وبنّاءة.