20 يونيو 2026 / 03:08

بيت الصحافة

لحسن حداد: الإغلاق المؤقت لجمارك سبتة ومليلية إجراء تقني وليس عقابًا سياسيًا

Mares30 - 12 يوليو 2025

للأسف، لا تزال بعض الأصوات في إسبانيا تهاجم، دون منطق أو حُجج، العلاقات الممتازة التي تربط المغرب بإسبانيا. هدفها هو خلق مزيد من التوترات والمشاكل. لا يروق لها هذا المسار الجديد وغير المسبوق في العلاقات بين الرباط ومدريد.

وفي السياق ذاته، يذهب بعض الإسبان إلى الادعاء بأن السلطات المغربية قررت إغلاق الجمارك في مدينتي سبتة ومليلية بهدف “معاقبة” الحزب الشعبي الإسباني على خلفية دعوته لجبهة البوليساريو خلال مؤتمره الأخير، علما أن “المدينتين تخضعان لحكم الحزب الشعبي”.

لكن الحقيقة، كما يؤكد البرلماني المغربي لحسن حداد، هي أن “هذا الطرح بعيد كل البعد عن الحقيقة ويعتبر مجرد تأويل سياسي. تقديم هذا الإجراء التقني، المنصوص عليه في اتفاق ثنائي قائم بين المغرب وإسبانيا، على أنه عقوبة، هو قراءة مغرضة أكثر منها تحليلًا موضوعيًا دقيقا”.

ويضيف حداد، مستندًا إلى معطيات من وزارة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسبانية: “الاتفاق الموقع مع المغرب لا يزال ساري المفعول، وينص بوضوح على إمكانية تعديل أو حتى تعليق عبور البضائع مؤقتًا عبر الجمارك، وذلك لتسهيل حركة المسافرين خلال فترات الذروة مثل ‘عملية مرحبا'”.

ويؤكد البرلماني المغربي أن “الأمر لا يتعلق بإشارة سياسية عدائية، بل هو إجراء مبرمج في إطار تعاون لوجستي وثنائي سلس، يتم تنفيذه باتفاق مشترك. تحويل هذا التعديل التقني إلى ‘عقوبة’ هو محاولة لإقحام منطق المواجهة في سياق يتسم بالتنسيق وتنزيل آليات تم التوافق بشأنها مسبقًا”.

ويختم حداد قائلاً: “اليوم، تغيرت الظروف السياسية والصحية والمرتبطة بالهجرة. حجم التبادل ليس العامل الوحيد الذي يُؤخذ بعين الاعتبار، بل هناك أيضًا بروتوكولات لها علاقة بالأمن، والحاجة إلى ترشيد الموارد البشرية العاملة في المعابر، وتركيز الجهود لضمان عبور سلس لملايين الأشخاص. نحن إذن أمام تدبير لوجستي، لا أمام عقاب سياسي”.

 

التصنيف : اسبانيا المغرب