تعيش مقاطعة ألميريا موسما متميزا في إنتاج وتصدير البطيخ، ما يكرّس مكانتها كقطب إسباني في هذا المجال، بأكثر من 11.000 هكتار مزروعة، وهو ما يمثل نحو 50% من المساحة الإجمالية في إسبانيا. وعلى الرغم من بعض الصعوبات المناخية في بداية الموسم، يتوقع القطاع أن يحقق أرقامًا قياسية من حيث الحجم والمعاملات المالية، بفضل تحسّن حجم الثمرة وارتفاع الأسعار إلى ضعف ما كانت عليه في العام الماضي.
ومع ذلك، وبدلاً من التركيز على الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، تظهر تلميحات غير مبررة من جماعات الضغط الزراعية الإسبانية ضد الإنتاج المغربي. إذ يشير بعض الممثلين الزراعيين الإسبان إلى أن جزءًا من تراجع البطيخ الإسباني يعود إلى نقل الإنتاج الفرنسي إلى المغرب، مدّعين أن المغرب يقدّم فواكه “أقل جودة” و”بأسعار منخفضة”، بل وذهبوا إلى حد وصف هذا الوجود في السوق بأنه “منافسة غير مشروعة محتملة”، وفقًا لمقال نشرته صحيفة لاراثون.
في المغرب، يُرفض بشكل قاطع هذا النوع من الاتهامات التي لا أساس لها. فالتصريحات التي تنتقص من جودة المنتج المغربي تفتقر إلى أسس موضوعية وتعيد إنتاج سرديات متكررة تهدف إلى صرف الانتباه عن الديناميات الحقيقية للسوق الدولية. لقد أثبت المغرب أنه فاعل زراعي جاد وتنافسي وملتزم بالمعايير الجودة، ولا ينبغي استخدام دوره في التجارة الزراعية الغذائية كأداة في النقاشات الداخلية للقطاعات الأوروبية، بحسب مصادر مغربية.