20 يونيو 2026 / 05:23

بيت الصحافة

رسميا.. انطلاق أشغال إعادة تأهيل المقر التاريخي لمعهد سرفانتس بالدار البيضاء

مارس 30 - 4 يوليو 2025

شهد معهد سرفانتس بالدار البيضاء، صباح اليوم الجمعة، تنظيم حفل رسمي بمناسبة إعطاء الانطلاقة الفعلية لأشغال إعادة تأهيل مقرّه الجديد، الكائن بشارع، وذلك بحضور عدد من الشخصيات الإسبانية البارزة، بينما تمثل الحضور المغربي في رئيسة مجلس مقاطعة سيدي بليوط، كنزة الشرايبي، وعدد من الشخصيات من المجال الثقافي والأكاديمي، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين. كما حضر اللقاء مدراء مختلف مراكز سرفانتيس بالمغرب.

وترأس هذا الحفل المدير العام لمعاهد سرفانتس، لويس غارسيا مونتيرو، إلى جانب كل من عمدة مدينة الدار البيضاء، إلى جانب كل من سفير إسبانيا بالمغرب، إنريكي أوخيدا، وكنزة الشرايبي. واستُهل الحدث بعرض تقني مفصل حول المشروع المعماري الذي سيُحوّل المبنى التاريخي إلى فضاء ثقافي منفتح على المدينة والساكنة، بحيث لا يسعى فقط إلى تشجيع حضور الثقافة الإسبانية بالمدينة، بل يتجاوزه إلى مد جسور التواصل والحوار بين الضفتين، وفق ما جاء كلمة كريستينا كوندي، مديرة المعهد بالدار البيضاء.

لويس غارسيا مونتيرو، المدير العام للمعهد وأحد الشعراء البارزين في العالم الاسباني، وصف مدينة الدار البيضاء بالمدينة القنطرة، نظرا للحضور الإسباني فيها، كما قال إن “معهد سرفانتيس بالدار البيضاء المعهد يعتبر مرجعا مهما في الحوار الثقافي بين المغرب وإسبانيا”. ونظرا للحمولة التاريخية لهذا المعهد، تابع مونتيرو قائلا:” لهذا، فإنه من دواعي السرور ان يسترجع المعهد هويته التاريخية والدور الذي كان يلعبه”. 

من جهته، عبر السفير الإسباني بالمغرب عن سعادته “اليوم الجمعة بوضع الحجر الأساس للمعهد الجديد الذي يربط الحاضر بالمستقبل”، وتابع أن هذا “المشروع  يثمن العلاقات التي تجمع بلدين لهما تاريخ مشتركك”.

اللقاء سلط كذلك الضوء على تاريخ التعليم الإسباني في الدار البيضاء، خاصة مدرسة “تيرسو دي مولينا” التي أصبحت مقر معهد ثيربانتس. كما تم إبراز كيف كانت الدار البيضاء مركزًا للجالية الإسبانية في شمال إفريقيا منذ بداية القرن العشرين، حيث بلغ عدد الإسبان حوالي 10,000 سنة 1914. وبناء على المعطيات التي وفرتها إدارة المعهد، تأسست هذه المؤسسة الثقافية سنة 1935 بطاقة استيعابية لـ 200 طفل، وكانت نموذجًا للحداثة في التعليم والبناء، مع التركيز على التعليم العلمي والعقلاني.

 المبنى صُمم بأسلوب معماري عقلاني حديث، واحتضن قيم التعايش والتجديد التربوي، وأصبح لاحقًا رمزًا للذاكرة الثقافية والتعليمية الإسبانية في المغرب، وفق ما أكده المعماري المكلف بإعادة تأهيل هذه المعلمة الثقافية.

 

التصنيف : المغرب ثقافة