20 يونيو 2026 / 04:18

بيت الصحافة

“حدائق المونديال”.. من أجل استغلال الأشجار والأغصان المقتلعة

Mares30 - 4 يوليو 2025

خلال هذه الأشهر الأخيرة يشهد المغرب تحولا واستنفارا كبيرين فيما يخص تجديد وتطوير البنيات التحتية في مختلف المدن المغربية، وخاصة المدن الكبرى، لكون المغرب مقبل على تنظيم مواعيد كروية كبرى: كأس إفريقيا وكأس العالم.

 

في هذا الإطار، يتم هدم وإزالة مجموعة من المنازل والمحلات التي بنيت بدون رخصة أو داخلة ضمن “أحياء الصفيح”…

 

ويشمل هذا الإصلاح أيضا إزالة واقتلاع عدد كبير جدا من الأشجار والأغصان والنباتات والحدائق التي ترى السلطات أنها غير ملائمة…

 

هذا الأمر مقبول شيئا ما ولا يمكن توقيفه لأننا نراه يسير ويصب في مصلحة وصورة المغرب… لكن الشيء غير المقبول بثاتا وغير المنطقي هو اقتلاع هذه الأشجار وعدم الاستفادة منها… بحيث يتم رميها والتخلص منها وكأنها أشياء عادية مثلها مثل باقي النفايات والمخلفات…

 

بينما في الواقع أن هذه الأشجار لها أهمية بالغة بالنسبة للبيئة وللإنسان بصفة عامة. ينبغي على السلطات المعنية أن تنقذ حياة هذه الأشجار المهمة -نتحدث عن آلاف الأشجار- بحيث يمكن إعادة غرسها في مكان محدد، حتى لو كان هذا المكان خارج المدن، ثم الاعتناء بها عن طريق السقي والتقليم… ثم تعمم هذه الفكرة على الصعيد الوطني… ويمكن أن نطلق على هذه المبادرة البيئية اسم “حدائق المونديال”.

 

وهكذا قد نكون قد أنقذنا هذه الأشجار والنباتات من موت معلن ومحقق… وننقذ بذلك أيضا حياة مجموعة من الكائنات الحية…

 

ولا أحد يشك في قدرة المغرب على القيام بذلك بحيث يتوفر على مجموعة من الأدوات والمعدات الحديثة والمتطورة لاقتلاع وإعادة غرس تلك الأشجار…. وهي بالمناسبة عملية غير مكلفة جدا…

 

ينبغي أن نجعل هذا التطور والإصلاح على مستوى البنيات التحتية يخدم أيضا ويحترم البيئة التي تعتبر ضرورية بالنسبة للبلاد والعباد.

 

“إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها”. (حديث نبوي).

 

“إذا علمت أن العالم ينتهي غداً، فسأزرع شجرة اليوم”. (مارتن لوثر كينغ).

 

التصنيف : افتتاحية المغرب