حاوره توفيق سليماني
ترجمة: د. محمد الشاربي
البرلمانات الجهوية والإقليمية يمكنها العمل معًا لمعالجة مجموعة من القضايا الدولية والإقليمية والمحلية. في هذا الحوار مع جريدة Mares30، بمناسبة الدورة الإستثنائية الثلاثين لمنتدى رؤساء السلطات التشريعية في أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي والمكسيك (فوبريل) التي استضافها البرلمان المغربي بين 27 و 28 نوفمبر 2024، سلط سيزار أوغوستو أميثكيتا، نائب رئيس كونغرس الغواتيمالي، الضوء على أهمية التعاون الثنائي، مشيراً إلى أن هناك العديد من القضايا العاجلة التي تتطلب حلاً مشتركاً، مثل قضية التغير المناخي وقضايا أخرى مختلفة.
تجدر الإشارة إلى أن ضيف هذا الركن اشتغل كقاضي في محكمة العقوبات الجنائية الثالثة، وجرائم الاتجار بالمخدرات والجرائم ضد البيئة في غواتيمالا، (2009 – 2014 و2014 – 2023). بالإضافة إلى كونه قاضيًا بديلًا في المحكمة الابتدائية (2001 – 2009). بالإضافة إلى كونه محامياً وموثقاً في الممارسة الحرة للمهنة، (1999 – 2001).
سألنا سيزار أوغوستو حول نزاع الصحراء، حيث جدد التعبير عن دعم غواتيمالا للملك المغربي وحكومته والوحدة الترابية للمملكة، مشددا على أهمية الحفاظ على وحدة المغرب.
يرى أن المغرب أبدى اهتماما قويا بالتعاون مع أمريكا اللاتينية، مبرزا أن العلاقات بين البلدين تتعزز يوما بعد يوم.
ماذا يعني لكم المشاركة في هذا الحدث الإقليمي؟
أولاً، أشكركم على إعطائي الكلمة. تحية لكل الشعب المغربي؛ الشعب العظيم والمضياف بامتياز.
نحن هنا اليوم بمناسبة الذكرى الثلاثين لبرلمان “فوبريل”، حيث أصبح المغرب الآن عضوا دائما فيه. جئنا من جمهورية غواتيمالا لتمثيل كونغرس ورئيس البلد نيري راموس، الذي لم يتمكن من الحضور بسبب التزامات أخرى مهمة للغاية تتعلق بمعالجة موضوع الميزانية داخل البلد. أتينا اليوم لنشارك في هذا الاجتماع البرلماني الذي يجمع بلدان أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي والمكسيك للبحث عن حلول صحية واقتصادية وبيئية من أجل الحفاظ على التنمية والديمقراطية.
الهدف من ذلك هو أن نكون قادرين على العمل كفريق واحد وبشكل مشترك. علينا أيضًا أن نبحث عن فرص وحلول لفائدة الأشخاص الذين يفتقرون إلى التعليم والتنمية ومحاربة التغير المناخي الذي يضر كثيرا بالنظام البيئي. ينبغي اتخاذ قرارات جد فعالة.
إن المغرب وغواتيمالا تربطهما علاقات ثنائية تاريخية جد متميزة. كيف تقيمون الوضع الحالي للعلاقات الثنائية؟
أعتقد أن العلاقات بين البلدين تشهد الآن تطورا مستمرا. لديكم سفير ممتاز يمثل المغرب في غواتيمالا (طارق اللوجري) والذي تربطنا به صداقة جيدة. السفير المغربي موجود في بلادنا منذ عدة سنوات ويلعب دورا هاما للغاية في توطيد هذه الصداقة وهذه العلاقات وهذه الأخوة. وأعتقد أن المغرب أظهر لنا أنه يريد التعاون مع كل هذه البلدان الأعضاء في “فوبريل”. إن المعاهدات أو الاتفاقيات التي وقعها وسوف يوقعها المغرب مهمة للغاية. تعتبر هذه العلاقات وهذا التعاون الثنائي من الأشياء التي توحدنا.
إن بلادكم تدعم الوحدة الترابية والسيادة المغربية. في نفس السياق، مؤخرا قررت بنما والإكوادور تعليق علاقاتهما مع جبهة البوليساريو. كيف تنظرون إلى هذا الاعتراف والدعم المتزايد للوحدة الترابية والسيادة المغربية من طرف أمريكا اللاتينية، بشكل عام، وأمريكا الوسطى، بشكل خاص؟
علينا تعزيز العلاقات مع المغرب. علينا احترام السيادة المغربية. وينبغي علينا أيضا أن نظهر مدى ضرورة وأهمية المغرب.
أما بالنسبة لمشكلة الصحراء التي استمرت سنوات، فنحن ندعم المغرب بشكل تام؛ نحن ندعم الملك محمد السادس وندعم حكومته. ونحن ندعم المغرب ليظل مندمجا وخاليا من العنف والمشاكل، حتى يتمكن من الحفاظ على هذه الوحدة الترابية الضرورية.
ما هو انطباعكم عن المغرب بعد هذه الزيارة؟
حظينا بترحيب واستقبال رائع جدا. شعب طيب للغاية. اليوم نحن مع شخص لطيف جدا لدرجة أنه يجري معنا مقابلة وهو يظهر لنا أيضًا تلك الصداقة والأخوة مع شعب غواتيمالا. نحن نمثل البرلمان، ولكن وسائل الإعلام يمثلها شخص يجري مقابلة معنا الآن، ونمد له أيدينا ونشكره على هذه الصداقة.
إن شعب غواتيمالا يحترمكم ويقدركم كثيرا. تجمعنا صداقة وطيدة.