الأمر واضح وضوح الشمس، لكن البعض لا يفهمه لأسباب أيديولوجية عقائدية. لقد عبّر برلمان أمريكا الوسطى ورئيسه، كارلوس هيرنانديز، بوضوح عن دعمهما للسيادة المغربية على الصحراء ولمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب منذ سنة 2007.
للأسف، هناك أقلية قليلة غير مرئية تقريبا في هذه الهيئة الإقليمية تسعى لتقويض هذا التعاون الاستراتيجي بين المغرب والبرلمان. فنظام نيكاراغوا الذي فشل في كل شيء، يُحرّض برلمانييه ضد الوحدة الترابية للمغرب، خدمة للنظام الجزائري وانفصاليي البوليساريو. وهي مناورة باءت بالفشل بسبب الدعم غير المشروط للأغلبية المطلقة في برلمان أمريكا الوسطى للمغرب.
إنها مناورة فاشلة أخرى من قِبل معارضي الوحدة الترابية للمغرب، والذين أصبح يزعجهم التقدم الدبلوماسي والاستراتيجي الواضح للمملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وعليه فهم يسعون إلى اختلاق دعم زائف للانفصاليين، وفقًا لمصدر مطلع.
في هذا السياق، دبر معارضو المغرب يوم 28 ماي الماضي مناورة داخل برلمان أمريكا الوسطى (بارلاسين)، من خلال تفعيل آلياتهم الدعائية، مستغلين علاقاتهم داخل المجموعة البرلمانية اليسارية (GPI) التابعة للبرلمان، والتي يمثل نواب نيكاراغوا 62% من أعضائها.
ورغم غياب التوافق داخل المجموعة البرلمانية اليسارية، استغل نائب رئيس المجموعة، خوسيه أنطونيو زيبيدا، وهو أيضًا من نيكاراغوا، الأغلبية المُضللة لنواب نيكاراغوا لإصدار نص يُثير الدعاية الانفصالية. وردًا على هذا السيناريو الرديء، أصدرت المجموعة البرلمانية الغواتيمالية في البرلمان (بارلاسين) بيانًا رسميًا أعربت فيه عن “دعمها الثابت والموحد والدائم لوحدة أراضي المملكة المغربية وسيادتها”، وحثت رئاسة برلمان أمريكا الوسطى على “ضمان أن تجسد البيانات المؤسساتية الإجماع الشرعي لأعضائه، وألا يُستغل لأغراض أيديولوجية خاصة، تحت طائلة المساس بمصداقية وحياد هذا المنتدى للتكامل الإقليمي”، وفقًا للمصدر نفسه.
يُمثل هذا البيان دعمًا واضحًا لا لبس فيه لسيادة المغرب على الصحراء، ويكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى أن الرئيس الغواتيمالي السابق أليخاندرو جياماتي من بين الموقعين عليه.
كما أعرب رئيس البرلمان، كارلوس هيرنانديز، عن هذا الدعم مؤخرًا. خلال زيارةٍ إلى العيون في أبريل الماضي، على رأس وفدٍ برلمانيٍّ بارز، أكّد كارلوس هيرنانديز موقف برلمان أمريكا الوسطى الداعم لوحدة أراضي المملكة وسيادتها على الصحراء، مُشيرًا إلى أن هذا الموقف “يتوافق مع القيم التي يدافع عنها البرلمان، وهي احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.
خلال زيارته إلى الرباط في 2 مايو 2025، أكّد كارلوس رينيه هيرنانديز أن زيارته الأخيرة إلى المملكة على رأس وفدٍ برلمانيٍّ، والتي شملت زيارةً إلى العيون، قد أكّدت لأعضاء هذه الهيئة البرلمانية الإقليمية أهمية دعم الوحدة الترابية للمغرب وسيادته.
في مقابلةٍ مع Mares30، أكّد كارلوس هيرنانديز دعمه الكامل لسيادة المغرب على الصحراء. إنّ مناورة اليسار النيكاراغوي تُمثّل طبقة في الهواء تصلح للإستهلاك الدعائي داخل نيكاراغوا فقط التي طرد نظامها كل المعارضين وسجن الالاف. وباللجوء إلى نفس الأساليب الخبيثة وتكرار رواية غير واقعية، فقد معارضو الوحدة الترابية للمغرب مصداقيتهم، ولم تعد روايتهم تصمد، وفقًا للمصدر نفسه.
وخلص المصدر نفسه إلى أن “المغرب يتقدم بهدوء، بينما يتخبط المعادون للوحدة الترابية أنفسهم في حشد أنصارهم، معتقدين أن مناورة سيئة التنفيذ ستكون كافية لحجب الحقيقة الحقيقة”.