بعد القرار الشجاع الذي اتخذته الحكومة البنمية القاضي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع جبهة البوليساريو منذ نوفمبر 2024، على غرار العديد من دول أمريكا اللاتينية، وصل وزير الخارجية البنمي، خافيير مارتينيز-آشا، إلى المغرب في الساعات الماضية بعد زيارته باريس. ويلتقي صباح اليوم في الرباط بوزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة.
يشار إلى أنه بعد وصول الرئيس البنمي، خوسيه راؤول مولينو، إلى الحكم في يوليوز 2024، وتعيين خافيير مارتينيز-آشا، رجل الأعمال ذي الخبرة في مجالي المالية والاستثمار، وزيرًا للخارجية، بدأ المغرب وبنما تقاربهما، ما سهل زيارة خافيير مارتينيز-آشا إلى الرباط.
وكانت قررت حكومة جمهورية بنما، في نونبر الماضي، في إطار قواعد القانونالدولي المعمول بها، تعليق اتصالاتها وعلاقاتها الدبلوماسية مع جبهة البوليساريو. وأوضحت الحكومة البنمية، حينها، عبر بيان صادر عن وزارة خارجيتها، أن هذا القرار يأخذ في الاعتبار “المصالح الوطنية” للبلاد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن القرار “وفي للمبادئ الأساسية للسياسة الخارجية” البنمية.
وأكدت الحكومة البنمية من جديد اقتناعها بالمبادئ والقيم التي توجه التعددية، وجددت استعدادها لمواصلة دعم الجهود التي يقوم لها الأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، في إطار الأمم المتحدة.
كما تطمح الحكومة البنمية إلى تحقيق “حل سلمي وعادل ودائم ومقبول من طرف لأطراف المعنية بقضية الصحراء”. وهي العبارة التي توضح أيضا بشكل واضح ضرورة قيام الحكومة البنمية باتخاذ خطوة أخرى لدعم خطة الحكم الذاتي في الصحراء.
وخلص البيان إلى أن “جمهورية بنما، في أعقاب تقليدها المتمثل في كونها دولة وسيطة، تؤكد من جديد التزامهابالحوار والتعاون المتعدد الأطراف، في امتثال كامل لسياسة خارجية بناءة تهدف إلى تعزيز السلام والأمن الدوليين”.