تمكنت السلطات الإسبانية من تفكيك منظمة إجرامية دولية في مدينة سرقسطة يشتبه تورطها في الهجرة غير النظامية لمواطنين جزائريين. وقام أفراد الشبكة بالإدلاء بتسجيلات وعقود عمل وشهادات دورات تدريبية مزورة للتقدم بطلبات الحصول على تصاريح إقامة مؤقتة بسبب ظروف استثنائية.
كما تقدموا بطلبات للحصول على تصاريح للحصول على الإقامة داخل الاتحاد الأوروبي على أساس زواج مدني وهمي. وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية اليوم أن المهاجرين المستعملين من قبل الشبكة وصلوا إلى إسبانيا على متن قارب من الجزائر وتم إيواؤهم في مخبأ بمدينة سرقسطة حيث عاشوا في ظروف غير إنسانية.
وعرضت عليهم الشبكة حزمة تسوية كاملة تراوحت تكلفتها بين 10 آلاف و15 ألف يورو (10 مليون سنتيم و15 مليون سنتيم). ويوجد 30 معتقلاً في مقاطعات سرقسطة (28)، ووشكا (1)، وسان سيباستيان (1)، ستة منهم دخلوا السجن.
وكشفت التحقيقات عن وجود شبكة إجرامية دولية متمركزة في إسبانيا، تضم أعضاءً منسقين على مستويات إدارية مختلفة، ومتخصصة في استقطاب مواطنين جزائريين. ومباشرة بعد إدخالهم إلى إسبانيا بطريقة غير شرعية، يتم الاشتغال على جميع الإجراءات اللازمة لتسوية أوضاعهم بطريقة غير قانونية.
وكانت المنظمة الإجرامية تشتغل على القوارب التي تصل الشواطئ الإسبانية من الجزائر، وكانت بمثابة مصدر/ مزود مباشر لها ب” الزبناء المهاجرين”. وكان المهاجرون على علم تام بأن عملية تسوية أوضاعهم ستبدأ فور وصولهم، ولذلك قدموا جوازات سفرهم الجزائرية الأصلية لم يدخلها الى اسبانيا حتى تتمكن الشبكة الإجرامية من مباشرة إجراءاتها.