20 يونيو 2026 / 06:37

بيت الصحافة

لويس ميندوزا، نائب برلماني في الجمعية التشريعية لكوستاريكا، لـ Mares30: المغرب وكوستاريكا يمكنهما تطوير علاقاتهما التجارية

Mares30 - 3 فبراير 2025

حاوره توفيق سليماني

ترجمة: د. محمد الشاربي

نواصل في جريدة mares30 الانفتاح على القارة الأمريكية اللاتينية، بحيث نسعى من خلال هذا الحوار إلى التركيز على  منطقة أمريكا الوسطى، وبالضبط دولة كوستاريكا، أو “الساحل الغني”. لويس فرناندو ميندوزا، برلماني ورئيس سابق للجمعية التشريعية في كوستاريكا وبرلمان منتدى فوبريل، يتطرق معنا في هذه الدردشة إلى بعض القضايا التي تهم العلاقات الثنائية بين المغرب وكوستاريكا ومنطقة دول فوبريل.

أكد ميندوزا، بمناسبة المنتدى البرلماني لرؤساء السلطات التشريعية في أمريكا الوسطى وحوض البحر الكاريبي (فوبريل)، الذي عقد في نونبر الماضي بالرباط، أن كوستاريكا بلد تجمعه علاقات صداقة مهمة مع المغرب.

كما سلط الضوء أيضا على الفرص الواسعة لتبادل المنتجات التي من شأنها أن تعود بالنفع على الطرفين. إن التنوع والثراء الاقتصادي الذي تتمتع به هذه الدول يوفر أرضاً خصبة للتعاون، ويفتح أبواباً جديدة للتجارة الثنائية والتنمية.

أنتم سياسي صاحب تجربة طويلة في بلدكم، كوستاريكا، وأمريكا الوسطى. لقد مررتم بكل المؤسسات الوطنية والإقليمية. انطلاقا من مسيرتكم المهنية الطويلة، ماذا يعني لكم التواجد هنا في المغرب لأول مرة والمشاركة في منتدى أمريكا الوسطى المنظم في العاصمة الرباط؟

نحن نشعر بسعادة كبيرة جدا لزيارة هذا البلد الرائع. أنا عضو داخل الجمعية التشريعية في كوستاريكا وأيضًا رئيس لجنة العلاقات الدولية والتجارة الخارجية في برلماننا. كنت أيضًا رئيسًا مؤقتًا لـ “فوبريل” في عام 2014 وكنت أيضًا رئيسًا سابقًا لبرلمان كوستاريكا (2013-2014).

 

لأول مرة أزور المغرب وقد فوجئت حقًا بهذا الترحيب وهذه الثقافة التي تميز هذا البلد الجميل، المغرب. أولا وقبل كل شيء، أنا حقا أشيد ومعجب باهتمام ورغبة المغرب في إقامة روابط صداقة وحوار وعلاقة وثيقة مع هذه المنظمة التي تنتمي إلى أمريكا اللاتينية، فوبريل. وقد تم إنشاء هذا المنتدى منذ سنوات عديدة، وهو يضم رؤساء برلمانات أمريكا الوسطى والمكسيك وبعض بلدان منطقة البحر الكاريبي؛ إنه منتدى مهم ويتمتع بتمثيل واسع.

 

إن هذه الروابط بين فوبريل والمملكة المغربية، ممثلة في هذه الحالة من خلال مجلس المستشارين ومجلس النواب، تساهم في تعزيز هذا المنتدى وتعطينا أيضًا روؤية واضحة عن الوضع أو التعقيدات التي تعرفها الحياة اليومية. الحياة اليومية. نحن نحتفل بهذه الروابط (روابط الصداقة). ونأمل أن تؤدي كل هذه الروابط أو العلاقات إلى تحقيق منفعة لشعوبنا، وهو ما يسعى إليه العمل البرلماني في نهاية المطاف.

 

انضم المغرب إلى منتدى فوبريل عندما كنتم رئيسًا لهذا المنتدى الإقليمي. وبعد مرور عشر سنوات، انتقل المغرب من مجرد عضو مراقب إلى عضو دائم. ما مدى أهمية هذا التحول؟

عندما توليت الرئاسة مؤقتا، كانت هذه هي الخطوات الأولى في هذا التقارب بين المغرب ومنتدى فوبريل. لقد مرت عشر سنوات وتطورت العلاقة بشكل كبير لدرجة أن رؤساء ممثلي الدول في فوبريل قاموا بزيارة المغرب عدة مرات، ونحن ننظم الآن الدورة الثلاثين ل فوبريل هنا في المغرب. وهذا يعطي إشارة قوية جدًا بأن العلاقات بين دول أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي والمغرب أصبحت أقوى، وسوف تستمر كذلك. هذه الأخوة أو التوأمة، إذا جاز هذا التعبير، ستساهم في التقريب بين دول أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي والمغرب، الذي من خلال توفره على ​​ثقافات مختلفة سوف يساعد على إثراء وتعزيز وتحسين ظروف التعاون والتنسيق بين المنطقتين.

 

كيف تنظرون إلى الوضع الحالي للعلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية كوستاريكا؟

كوستاريكا هي دولة لديها منذ فترة طويلة سياسة تروم توسيع العلاقات الدبلوماسية والتجارية. وهذا يجعل من كوستاريكا دولة تستكشف بشكل دائم إمكانيات التقارب. وفيما يخص المغرب، أعتقد أن هناك فرصة جيدة ومهمة للغاية لتوسيع العلاقات الدبلوماسية وتحقيق تقدم أكبر في العلاقات التجارية.

 

لكن كيف يمكننا توسيع هذه العلاقات التجارية؟

هناك تكامل كبير بين البلدين.

 

ماذا يعني ذلك؟

نحن في كوستاريكا لدينا الكثير من الأشياء التي يمكن أن يستفيد منها المغرب، ونحن كدولة وأحد بلدان أمريكا اللاتينية لدينا أيضًا الفرصة لاستيراد، على المستوى التجاري، المنتجات التي يمكن أن تدخل إلى السوق الكوستاريكية؛ وليس فقط المنتجات، بل أيضا الاستثمار واستكشاف إمكانية توسيع الاقتصاد المغربي في أمريكا من خلال بلدنا، وأيضا التوسع إلى بلدان أمريكا اللاتينية الأخرى التي لدينا معها اتفاقيات التجارة الحرة.

 

لدى كوستاريكا 18 اتفاقية تجاربة حرة مع بلدان مختلفة حول العالم؛ معظمها في أمريكا اللاتينية. وهذه مساحة مهمة لاستكشاف الاستثمار في كوستاريكا والدخول إلى أسواق أمريكا اللاتينية المختلفة. هناك فرصة كبيرة جدا لتعزيز العلاقات التجارية بين كوستاريكا والمغرب.

 

كيف يمكن لكوستاريكا أن تساهم في حل النزاعات في عالم مضطرب؟

إننا نشهد صعود النزعة الشعبوية في العالم والتي تؤدي في نهاية المطاف إلى تقسيم المجتمع وتفتيته. إن الانقسام يجعل الناس يواجهون بعضهم البعض، بينما أن ما هو مطلوب منا هو أن نتحد جميعا، ونسير في نفس الاتجاه. بالإضافة إلى ذلك، هناك صراعات بين البلدان تحدث في بعض المناطق. هذا أيضًا يشغل بال بقية البلدان التي لا توجد في تلك الوضع. كوستاريكا بلد سلمي، بلد ملتزم بالديمقراطية منذ سنوات عديدة. وهي أقدم ديمقراطية في أمريكا اللاتينية تقريباً، ونحن نروج للسلام والديمقراطية.

 

ما هو موقفكم من نزاع الصحراء؟

في هذا الصدد، يشير الدستور السياسي لكوستاريكا بوضوح تام إلى أن السياسة الخارجية والسياسة الدبلوماسية هي مسؤولية السلطة التنفيذية ممثلة في رئيس الجمهورية ووزير الخارجية. هناك اتفاق على ذلك بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، أي أن كوستاريكا تسير على نفس خط السلطة التنفيذية فيما يخص العلاقات الدبلوماسية، مثل هذه الحالة المتعلقة بالحق التي تطالب به البلدان بشكل مشروع على أراضيها.

 

لذا في هذه الحالة، أؤكد على أن ما نفعله هو اتباع السلطة التنفيذية في بلدنا، مع الأخذ بعين الاعتبار أن كوستاريكا هي دولة تحافظ على علاقات الصداقة مع المغرب وأعربت عن ذلك، وهذا هو المسار الذي يجب أن نتبعه ويواصل البرلمان الكوستاريكي دعمه، لأن هذه سياسة دولة.

 

نحن نحترم الدستور السياسي ولذلك فنحن نتبع السلطة التنفيذية التي لديها دستوريا السلطة في تحديد المسار الذي نتبعه في الشق الدبلوماسي.

 

ما هو انطباعكم عن المغرب بعد هذه الزيارة؟

قبل بداية هذا الحوار، تلقيت مكالمة هاتفية من سيدة من كوستاريكا قالت لي حرفيا: “أنت في بلد رائع جدا، له ثقافة جد غنية، وهو بلد يجب علينا جميعًا زيارته”.

 

هذه هي المرة الأولى التي أزور فيها المغرب. لقد فوجئت كثيرا. أنا سعيد جدا بالتعرف على ثقافة المغرب والشعب المغربي. وهي أيضا مناسبة لاكتساب المزيد من المعرفة عن مجتمعات مختلفة. قال لي أحد الزملاء: “السيد الرئيس، لقد زرت العديد من الأماكن حول العالم، والآن أنت في المكان الذي كان ينقصك، المغرب”.

 

التصنيف : أمريكا اللاتينية حوارات