المغرب وتشيلي تحدوهما رغبة كبيرة في تطوير التعاون الثنائي بغية استغلال المؤهلات والامتيازات والإمكانيات التي يتيحها البلدان. هذا ما أكده ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي، اليوم في الرباط، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت اجتماعه مع نظيره الشيلي ألبرتو فان كلافرين ستورك. وأضاف أن السنة المقبلة ستشهد انعقاد دورة الحوار الاستراتيجي بين البلدين للحديث حول العلاقات الثنائية والقضايا التي تهم البلدين. الحوار الاستراتيجي سيكون مناسبة للحديث حول القضايا التي تهم أفريقيا والعالم.
“المغرب يثمن موقف البناء والإيجابي لشيلي من قضية الصحراء. هذا اللقاء وهو المنطلق لتعزيز لعلاقاتنا الثنائية في المستقبل القريب”، يؤكد بوريطة، معتبرا أن الشيلي دولة محورية ودبلوماسيتها لها صوت مسموع. وشدد على أن هناك تحولات أساسية في امريكا اللآتينية والمغرب مهتم بالتنسيق مع الشيلي حول هذه التطورات. ويبدو من خلال كلام بوريطة أن المغرب يريد ان يكون هناك تشاور حول الأحداث التي تقع في امريكا اللاتينية.
وذكر بوريطة بالأهمية التي يعطيها الملك محمد السادس لمنطقة امريكا اللاتينية.المغرب يريد ان يكون شريكا استراتيجيا للشيلي. لهذا سيتم في العام المقبل إحياء لجنة الاستثمار بين البلدين وتعزيز مستوى التبادلات التجارية التي لا ترقى اليوم إلى مستوى العلاقات الدبلوماسيّة بين البلدين. هذا الحوار يمكن أن يكون فرصة لمعرفة أسباب عدم التقدم في العلاقات التجارية كما ينبغي.
وبخصوص النظرة الجيوسياسية والجيوقتصادية، أبرز بوريطة أن المغرب يمكن ان يكون بوابة الشيلي نحو افريقيا؛ كما يمكن للشيلي أن تكون بوابة المغرب إلى امريكا اللاتينية. المغرب والشيلي لهم روى متقاربة في القضايا الدولية والأمم المتحدة، وفق بوريطة.
بوريطة لن يستبعد إمكانية زيارة الشيلي السنة المقبلة، كما يمكن أن يعود وزير خارجية الشيلي لزيارة المغرب.
ويسعى الحوار الاستراتيجي إلى تسهيل كذلك التواصل بين وزراء البلدين في القطاعات الحيوية مثل الصناعة والفلاحة والربط البحري؛ إلى جانب تشجيع الوزراء القطاعيين للتواصل فيما بينهم من اجل النظر في فرص التعاون.