احتضن برلمان المملكة المغربية، النسخة الحالية من “مؤتمر المستقبل”، باعتبارها أول دورة تنعقد خارج جمهورية الشيلي وأمريكا اللاتينية. محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أوضح في كلمته، أن تنظيم هذا اللقاء في الرباط له دلالاته الرمزية القوية،كونه تأكيد، من جهة، “على المكانة الرائدة والثقة التي تحظى بها بلادنا على الصعيدين الدولي والإقليمي، تحت القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله“.
كما يعكس متانة وقوة العلاقات المتميزة والعريقة التي تجمع بين المغرب والتشيلي منذ ما يقارب 64 عاما على إقامة العلاقات الثنائية، والتي تشهد اليوم مرور عشرين (20) سنة على الزيارة التاريخية الملك محمد السادس إلى أمريكا اللاتينية.
“إنها علاقات الصداقة المتينة والراسخة، المسنودة بالإرادة والطموح المشترك من أجل أفق أرحب لشعوبنا الصديقة؛
علاقات تجسدها مشاعر التقدير العميق الذي يحظى به جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، في منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي، علاوة على روح الإيمان الصادق بعدالة القضية الوطنية، والدعم الأخوي النبيل للوحدة الترابية للمملكة المغربية”، يبرز ولد الرشيد.
وأشار كذلك إلى ان المملكة المغربية أظهرت على الدوام التزاما ثابتا ودائما لفائدة حفظ السلام والأمن في العالم، وذلك انسجاما مع رؤية ملكية متبصرة للسياسة الخارجية المغربية، المرتكزة على الالتزام بالعمل المشترك، وتكريس قيم التضامن الفاعل والتعاون البناء، ونشر قيم الحوار والسلم والتعايش في العالم، والمساعدة على إقراراهما حفاظا على الأمن ونبذا للصراعات والحروب، والتشبث بالحل السلمي للنزاعات، واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.