20 يونيو 2026 / 07:32

بيت الصحافة

كريستينا رييس، رئيسة برلمان الأنديز: المغرب يمثل جسرا هاما لتسهيل الحوار والتعاون بين إفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية 

مارس 30 - 24 سبتمبر 2024

حاورها توفيق السليماني

ترجمة: د. محمد الشاربي 

تنتمي إلى الجنوب وجاءت من الجنوب. وتطمح إلى المساهمة في تعزيز التعاون بين دول الجنوب. إنها من دولة الإكوادورية وتعتبر أمريكية لاتينية حتى النخاع. واحدة من الأشخاص الذين يعشقون المغرب. هي محامية وشاعرة هاوية وسياسية بارعة ملتزمة بشكل كبير بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لبلدها وقارتها. تراهن على الجنوب العالمي والتعاون الوثيق مع المغرب وإفريقيا والعالم العربي. إننا نتحدث عن كريستينا رييس هيدالغو، رئيسة برلمان الأنديز.

في هذا الحوار الحصري الذي أجرته معها Mares30، جريدة مغربية ناطقة بالإسبانية، تؤكد كريستينا رييس على أهمية المغرب كبلد استراتيجي بالنسبة لبلدان الأنديز. ولها موقف واضح حول مغربية الصحراء.

 نص الحوار:

بعد مرور 45 عاماً على تأسيس برلمان الأنديز، لا تزال الاختلافات السياسية والأيديولوجية بين العديد من بلدان المنطقة والقارة تشكل تحدياً. هل تم تحقيق الهدف الرئيسي (تعزيز التكامل بين دول الأنديز وأمريكا اللاتينية) والأهداف الثانوية لهذه المنظمة الإقليمية؟

إن التكامل بين منطقة الأنديز وأمريكا اللاتينية هو عملية ديناميكية ومستمرة. ومنذ التوقيع على اتفاق قرطاجنة في عام 1969 وإنشاء برلمان الأنديز في عام 1979، أحرزنا تقدما كبيرا في توطيد التكامل شبه الإقليمي.

ومن خلال العديد من الإصلاحات، مثل بروتوكولي تروخيو وسوكري لعام 1996، نجحنا في تعزيز نظام التكامل في منطقة الأنديز. وعلى الرغم من الاختلافات السياسية والأيديولوجية، فقد أحرزنا تقدما هاما في العديد من المجالات مثل التنسيق التشريعي، ومشاركة المواطنين، وتعزيز التكامل. وتظهر المبادرات الأخيرة، مثل “شبكة الأنديز للجامعات المعتمدة” و”شبكة الأنديز للسلطات الإقليمية”، التزامنا المستمر لبلوغ هذه الأهداف.

هل لدى برلمان الأنديز استراتيجية دبلوماسية معينة لتعزيز علاقاته مع المغرب وإفريقيا والعالم العربي؟

 نعم، لقد طور برلمان الأنديز استراتيجية دبلوماسية نشيطة لتعزيز علاقاته مع المغرب وإفريقيا والعالم العربي. نشارك دائما في مؤتمرات رئيسية، مثل المؤتمر البرلماني حول التعاون جنوب-جنوب والمنتدى البرلماني الدولي حول العدالة الاجتماعية في المغرب. وتساهم هذه المبادرات في تعزيز التعاون بين البرلمانات والتنمية المستدامة، فضلا عن العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان. وتعد الدبلوماسية البرلمانية أداة حيوية لإقامة وتعزيز علاقاتنا مع هذه المناطق.

المغرب عضو مراقب في برلمان الأنديز الذي يتكون من 5 دول من منطقة الأنديز وأمريكا اللاتينية. ماذا يمثل المغرب بالنسبة لبرلمان الأنديز؟

بالاضافة إلى كونه عضوا مراقبا، يعد المغرب شريكا استراتيجيا رئيسيا لبرلمان الأنديز. وقد أتاحت مشاركته الفعالة في دوراتنا مهامنا تبادلا قيما للخبرات والمعرفة، وفتحت أيضا فرصا جديدة للتعاون في مجالات مختلفة، مثل التعليم والثقافة والتجارة. ويمثل المغرب جسرا هاما بين إفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية، مما يسهل الحوار والتعاون.

لقد اشتغلتم على عدة مشاريع مع المغرب في مجال الدبلوماسية البرلمانية والتعليم. هل يمكنكم توضيح طبيعة هذه المشاريع وهل تم تنفيذها على أرض الواقع؟

بالفعل، هناك تعاون بيننا وبين المغرب في العديد من المشاريع الدبلوماسية البرلمانية والتعليمية. ومن الأمثلة على ذلك هناك التعاون في برامج التبادل الأكاديمي وعقد مؤتمرات مشتركة حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك. 

وقد تم تنفيذ هذه المشاريع بنجاح، مما أدى إلى تعزيز التعلم التثاقفي وتعزيز العلاقات بين جهاتنا. بالإضافة إلى ذلك، اشتغلنا على حزمة من المبادرات لتعزيز مشاركة المواطنين والحكامة الديمقراطية من خلال لقاءات إقليمية ومنتديات الدولية.

يشارك المغرب في العديد من أشغال برلمان الأنديز بصفته كعضو مراقب. ما هي هذه الأشغال بالضبط؟

تشمل الأشغال أو الأنشطة التي يشارك فيها المغرب كعضو مراقب الزيارات الرسمية واللقاءات بين البرلمانات والمشاركة في المنتديات والمؤتمرات التي ينظمها برلمان الأنديز. وتهدف هذه الأشغال إلى تعزيز الحوار وتبادل الممارسات التشريعية الجيدة واستكشاف مجالات التعاون المشترك التي يمكن أن تساهم في التنمية المستدامة والسلام في مناطقنا.

يدرك العديد من برلمانيي أمريكا اللاتينية أن المغرب يشكل جسرا بين إفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية. هل يمتلك الرأي العام في دول الأنديز وأمريكا اللاتينية نفس الرؤية أم أنه لا يزال بعيدا عن هذا التصور؟

إن تصور المغرب كجسر بين إفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية يحظى باعتراف من قبل برلمانيي دول الأنديز وأمريكا اللاتينية. غير أنه لا يزال هناك عمل يتعين القيام به لتعزيز هذه الرؤية وتحسيس المزيد من الجهات الفاعلة حول الإمكانات التي توفرها هذه العلاقة. 

لهذا، من الضروري مواصلة تعزيز الحوار والتعاون لترسيخ هذا التصور والاستفادة إلى حد كبير من الفرص التي توفرها هذه الروابط الاستراتيجية.

هناك العديد من الخطوط المشتركة بين المغرب وأمريكا اللاتينية. فكيف يمكن الاستفادة من هذه الإمكانات الهائلة؟

نعم، هناك العديد من الخطوط المشتركة بين المغرب وأمريكا اللاتينية، مثل التنوع الثقافي والروابط التاريخية والاهتمام بالتنمية المستدامة. ومن أجل الاستفادة من هذه الإمكانات أو المؤهلات، ينبغي تعزيز التبادل الثقافي والتعاون الاقتصادي، وتطوير المشاريع المشتركة في المجالات الحيوية مثل التعليم والتكنولوجيا والتجارة. ستخلق هذه الإجراءات إطارًا متينًا وصلبا لتعاون ذي منفعة متبادلة.

كيف تقيمون وضعية العلاقات الحالية بين المغرب والإكوادور؟

العلاقات بين المغرب والإكوادور في القرن الحادي والعشرين إيجابية وتتطور باستمرار. لقد شهدنا تطورا في التعاون الثنائي في مختلف المجالات: الدبلوماسية البرلمانية، التجارة، والتعليم. لقد أظهر البلدان التزاماً متبادلاً بغية تعزيز علاقاتهما واستكشاف فرص جديدة للتعاون، الشيء الذي يبشر بأن هناك مستقبل واعد ينتظر علاقاتنا الثنائية.

ما هو موقف برلمان الأنديز حول نزاع الصحراء؟

إن برلمان الأنديز يدعم احترام القانون الدولي ويدعو إلى حل سلمي وتفاوضي لنزاع الصحراء. ونحن نؤيد الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى سعيا إلى التوصل إلى حل عادل ودائم يحترم حقوق وتطلعات جميع الأطراف المعنية. 

ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه برلمان الأنديز في إيجاد حل لهذا النزاع؟

يمكن لبرلمان الأنديز أن يلعب دورا بناء في البحث عن حل لنزاع الصحراء من خلال الدبلوماسية البرلمانية، لتسهيل الحوار بين الأطراف وتشجيع المبادرات التي تعزز السلام والتفاهم المتبادل. بالإضافة إلى ذلك، يمكننا التعاون مع منظمات دولية ومؤسسات أخرى لدعم جهود الوساطة وبناء جسور التواصل التي تساهم في حل هذا الصراع بشكل سلمي.

ما هو موقفكم الشخصي حول مخطط الحكم الذاتي للصحراء الذي قدمه المغرب سنة 2007؟

قد تكون هناك ٱراء مختلفة داخل برلمان الأنديز، لكن موقفي الشخصي يسير في اتجاه مغربية الصحراء.

التصنيف : أمريكا اللاتينية تحاليل ترجمات حوارات