حاوره توفيق السليماني
ترجمة: د. محمد الشاربي
إن كلمات إرنستو ألفريدو كاسترو ألدانا (53 سنة)، رئيس الجمعية التشريعية للسلفادور، تعكس بوضوح العلاقات الثنائية المتميزة بين المملكة المغربية وجمهورية السلفادور. إرنستو ألفريدو هو أحد أبرز السياسيين في السلفادور اليوم. كما يعتبر واحدا من بين الأشخاص الذين يحظون بالثقة من طرف الرئيس نجيب بوكيلي.
قبل انتخابه رئيسًا للجمعية التشريعية، كان أمينًا للرئاسة السلفادورية من 1 يونيو 2019 إلى 30 أبريل 2021.
في هذا الحوار الذي أجرته معه الجريدة الإلكترونية المغربية الناطقة بالإسبانية والعربية Mares30 بمناسبة مشاركته في الدورة الاستثنائية الثلاثين لمنتدى رئيسات ورؤساء المجالس التشريعية بأمريكا الوسطى والكاريبي والمكسيك -فوبريل- (FOPREL)، في الفترة الممتدة من 27 إلى 29 نوفمبر 2024 في الرباط؛ يحلل ألفريدو كاسترو الوضع الجديد للمغرب في “فوبريل”، والعلاقات بين المغرب والسلفادور، من بين مواضيع أخرى مهمة.
نص الحوار:
ماذا تعني بالنسبة لكم هذه المشاركة في اجتماع “فوبريل” المنعقد داخل البرلمان المغربي؟
نحن سعداء للغاية بكون أن المملكة المغربية أصبحت الآن عضوا دائمًا داخل “فوبريل”. وكانت المملكة المغربية قبل ذلك تحمل صفة عضو مراقب وكانت تتعاون كثيرا مع منطقتنا: المكسيك وأمريكا الوسطى وحوض البحر الكاريبي.
والآن سيشتغل المغرب معنا كعضو دائم. وهذا شرف كبير بالنسبة لنا. علاوة على ذلك، فإننا نشارك و نتقاسم إلى حد كبير رؤية المملكة المغربية. وفي هذا المنتدى نناقش القضايا الأمنية والقضايا الاقتصادية وتغير المناخ، وهي أيضًا قضايا مهمة بالنسبة لبلدنا (السلفادور) وأيضا بالنسبة لمنطقتنا بشكل عام. لذلك، نحن سعداء جدًا بتواجدنا هنا.
هل يمكنكم أن تشرحوا لنا أكثر صفة “شريك متقدم” داخل “فوبريل”؟
هذه الصفة تخول للمغرب الحق في التصويت أيضا. يمكن للمغرب الآن أن يبقى في هذه المنظمة بشكل دائم. واعتباراً من الآن، لم يعد مجرد عضو ملاحظ، بل عضوا دائما. وهذا شرف لنا.
كيف يمكن أن تساهم الدبلوماسية البرلمانية، بالإضافة إلى الدبلوماسية التقليدية أو الرسمية، في تقريب المغرب من أمريكا اللاتينية والكاريبي والعكس أيضا؟
خلال هذه السنوات الأخيرة، تغيرت السياسة والجغرافيا السياسية. حظينا بزيارة رسمية قام بها المغرب إلى بلدنا؛ حيث تم استكشاف قضايا متعلقة بالاستثمار وأخرى متعلقة بالفلاحة؛ وهي مواضيع التي نبحث عنها كثيراً في بلدنا (السلفادور). كما أن المغاربة أيضًا يستكشفون استثمارات مختلفة في بلدنا، لأننا في السلفادور وأمريكا الوسطى نقع جغرافيًا في وسط أمريكا كلها.
لذا، فهم يروننا كمركز استراتيجي داخل المنطقة. لذلك، هناك مستثمرون مهتمون بالقدوم إلى بلدنا.
منذ وصول الرئيس نجيب بوكيلي إلى رئاسة السلفادور سنة 2019، تحسنت العلاقات مع المغرب بشكل كبير. كيف تنظرون إلى الوضع الحالي للعلاقات بين البلدين؟
أنا سعيد جدًا بما تم تحقيقه إلى حد الآن. بعد وصول رئيسنا نجيب بوكيلي، تغيرت أيضا السياسات الدولية للسلفادور، وخير مثال على ذلك هو هذا التقارب الحاصل الآن وتعزيز وترسيخ العلاقات مع المملكة المغربية بشكل متزايد.
ولذلك، فإن تواجدي اليوم بالرباط، برفقة وفد من نواب الجمعية التشريعية للسلفادور، يبرهن على الأهمية التي نوليها للمغرب.
اليوم الكل يتحدث عن “المعجزة” التي حققها السلفادور. لقد انتقل السلفادور من البلد الأقل أمانًا في العالم إلى البلد الأكثر أمانًا في العالم. تفاجأنا في المغرب بهذا التحول الهائل. كيف تم تحقيق ذلك؟
لقد تقلد السيد نجيب بوكيلي الرئاسة في عام 2019. آنذاك كانت السلفادور تعتبر الدولة الأقل أمانًا في العالم. ولكن من خلال خطة العمل الواضحة وقرارات الرئيس وعمل الحكومة، بدءًا من عام 2021، وبدعم أيضًا من الجمعية التشريعية التي توفر الإطار القانوني لاتخاذ القرارات، نجحنا في جعل السلفادور البلد الأكثر أمانًا في العالم.
لذلك، نحن سعداء للغاية لأنه، اليوم، تحدث معجزة في بلدنا، هذا الأمر كان من المستحيل التفكير فيه قبل 6 سنوات؛ الآن نحن نحقق ذلك.
وأخيرا، نعيش الآن في سلام وأمان، بعدما عشنا عقود وعقود من الحرب الأهلية ثم الحرب الاجتماعية. اليوم، في السلفادور، نشهد السلام والأمان. ويفضل هذا الاستقرار والأمان، بدأت الاستثمارات تصل إلى البلد، والسياحة أيضا وقطاعات أخرى،… أنظار العالم تتجه الآن نحو بلدنا.
وكما قلت لكم من قبل، فإن ذلك يرجع إلى قرارات الرئيس بوكيلي وقيادته والدعم الذي قدمناه له من الجمعية التشريعية لتسهيل عليه الحكم أو إدارة الدولة.
سؤال أخير. ما انطباعكم عن المغرب من خلال هذه الزيارة؟
نحن دائمًا معجبون بكرم الضيافة وطريقة الاستقبال التي نحظى بها، مما يجعلنا نشعر وكأننا في بلدنا الأصلي. في النهاية نحن إخوة. ويسعدنا مواصلة تعزيز وتوطيد العلاقات بين المغرب والسلفادور.