حاورها توفيق السليماني
ترجمة: د. محمد الشاربي
الدكتورة سيلفيا غارسيا بولانكو، رئيسة برلمان أمريكا الوسطى (PARLACEN) سابقا، هي واحدة من الأشخاص الذين يعملون بلا كلل ولا ملل من أجل تحقيق التقارب بين المغرب وجمهورية الدومينيكان ودول أمريكا الوسطى. مدافعة كبيرة عن تعزيز العلاقات الدبلوماسية والإنسانية بين المغرب وأمريكا الوسطى من جهة، وبين بلدان الجنوب، من جهة أخرى. تم إنشاء برلمان أمريكا الوسطى في 28 أكتوبر 1991، ويضم 120 نائبًا من أمريكا الوسطى. وفي أكتوبر 2023، تولت ممثلة الدومينيكان سيلفيا غارسيا بولانكو رئاسة هذا البرلمان للفترة 2023-2024 للدول الأعضاء (غواتيمالا والسلفادور وهندوراس ونيكاراغوا بنما وجمهورية الدومينيكان). جريدة Mares30 حاورتها عندما كانت تشغل منصب الرئيس في يوليوز بمدينة مراكش، واليوم هناك رئيس آخر تم تعيينه. حافظنا في هذا الحوار على صفاتها كرئيسة لأننا سألناها كرئسية. الحوار نشر في البداية بالإسبانية واليوم يخرج مترجما إلى العربية.
وتحدثت سيلفيا غارسيا إلى “مارس30” خلال زيارتها لمدينة مراكش (المغرب) للمشاركة في المنتدى الاقتصادي البرلماني الذي نظمه مجلس المستشارين المغربي والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط. تتحدث سيلفيا في هذه المقابلة عن الدورة الثانية للمنتدى الاقتصادي البرلماني المنعقد بمراكش، وتحلل العلاقات بين المغرب وجمهورية الدومينيكان، والعلاقات بين المغرب وأمريكا الوسطى.
نص الحوار:
لقد شاركتم في النسخة الثانية للمنتدى الاقتصادي البرلماني لمنطقة البحر الأبيض المتوسط والخليج، الذي نظمه مجلس المستشارين للمملكة المغربية والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. ما هي أهم الخلاصات التي خرجتم بها من خلال هذا المنتدى؟
لقد انعقد هذا المنتدى الاقتصادي الثاني في مراكش، وهي مدينة لم نكن نعرفها ولكن بمجرد الوصول إليها شعرنا بسعادة غامرة، خاصة ونحن نتقاسم مع المغاربة جميعا مجموعة من الرؤى والأفكار.
وفيما يتعلق بالمنتدى، فإن المواضيع التي تمت مناقشتها تظهر لنا الجهود التي تبذلها كل من المملكة المغربية وبرلمانات المنطقة الأورومتوسطية والمنطقة الإفريقية والخليج وأمريكا اللاتينية. نعتقد أنه من خلال هذا المنتدى الثاني سنكون قادرين على مضافرة الجهود بشكل أكبر من أجل أن نقدم لشعوبنا أفضل المبادرات والخدمات.
الاقتصاد هو ما يحرك العالم وغالباً ما يتضرر هذا الاقتصاد بسبب عوامل مختلفة، مثل الحروب والأوبئة والظواهر الطبيعية وتغير المناخ، إلخ. وهذه الجوانب تؤثر بشكل كبير على القطاع الاقتصادي لشعوبنا. بالتالي، إذا لم يكن هذا القطاع يسير على ما يرام، فسيزداد الفقر، ويعيش الكثير من الناس حياة أقل جودة. ونحن نريد أن يتمتع الجميع بعيش كريم: صحة جيدة، تعليم جيد، الحصول على سكن لائق،… وهي حقوق أساسية ينبغي أن يتمتع بها كل إنسان. أعتقد أن هذه المنتديات الاقتصادية، وخاصة هذا المنتدى المنعقد في مراكش (المغرب)، تساهم في خلق مجتمعات أفضل.
باعتباركم ممثلة لبرلمان أمريكا الوسطى، كيف تقيمون الوضع الحالي للعلاقات بين المغرب ودول أمريكا الوسطى، من جهة، والعلاقات بين المغرب والبرلاسين من جهة أخرى؟
أعتقد أن العلاقات بين المغرب ودول أمريكا الوسطى – وجمهورية الدومينيكان– في وضع ممتاز. هناك علاقة جيدة جدًا بين الطرفين. وهناك أيضًا علاقة ممتازة بين المغرب وبرلمان أمريكا الوسطى، حيث أن المغرب أصبح عضوًا مراقبًا داخل “البرلاسين” منذ عام 2015.
كما أن المغرب دائما في تعاون مستمر معنا في جميع أشغال المنتديات الإقليمية التي ننظمها، مثل منتدى البيئة ومنتدى المرأة ومنتدى الهجرة الذي نستعد لتنظيمه قريبا ومشاركة المغرب في هذا المنتدى مدرجة أيضا على جدول الأعمال. بالإضافة إلى المنتدى المبرمج من طرف لجنة الزراعة والبيئة والموارد الطبيعية، حول الطاقات المتجددة والألواح الشمسية حيث يمتلك المغرب تجربة كبيرة في هذا المجال، وذلك في إطار التعاون الموجود بيننا وبين المملكة المغربية، وبهذه المناسبة نقدم شكرنا الكبير والمستمر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على انفتاحه واستعداده الدائم لتوطيد العلاقات بيننا من خلال سفرائه وأعضاء مجلس المستشارين ومجلس النواب الذين يأتون للمشاركة في مؤتمراتنا كأعضاء مراقبين.
كيف تحللون العلاقات بين المغرب وجمهورية الدومينيكان؟
هناك علاقات ممتازة. لدينا سفير نشيط (السيد هشام دحان)، بحيث لديه علاقة وطيدة جداً مع الدولة، ليس فقط مع الحكومة المركزية، بل أيضاً مع السلطة التشريعية. يقوم بتنظيم مجموعة من الأنشطة بشكل مستمر يشارك فيها الجميع، وهناك تعاون متبادل أيضًا بين الشعبين.
ما هو موقف برلمان أمريكا الوسطى من نزاع الصحراء؟
إن برلمان أمريكا الوسطى يضم المغرب كعضو مراقب، ونحن ندعمه في قضيته. نحن برلمان منفتح ونسعى إلى تحقيق السلام بين الشعوب والتعايش الجيد والحوار بين الأمم… لكننا لا ننسى أن المغرب هو عضو مراقب داخل هذا البرلمان.
كيف تجدون المغرب: شعبه، ثقافته، طبيعته،…؟
المغرب بلد رائع، خاصة ذلك الدفء الإنساني والاهتمام الذي حظينا به منذ وصولنا إلى المطار (بمراكش). الشعب المغربي شعب ودود، وطيب، ومحب، وجميل،… المغرب حقًا رائع وجميل بطبيعته.
-ملاحظة: الحوار أجري في يوليوز 2024 عندما كانت سيلفيا غارسيا بولانكو رئيسة لبرلمان أمريكا الوسطى.