20 يونيو 2026 / 06:18

بيت الصحافة

إسبانيا وفالنسيا تشكران المغاربة والملك محمد السادس على الدعم والبلدان كان في الموعد في الشدائد

مارس 30 - 25 نوفمبر 2024

رد المغرب التحية بأفضل منها، بمعنى أن المغرب رد على الدعم الإسباني خلال زلزال الحوز بأفضل منه. تحية شكر وتقدير للمغرب؛ وعمل تضامني يعزز العلاقات بين إسبانيا والمغرب. هكذا عبرت إسبانيا وجهة فالينسيا عن تقديرهما الصادق والعاطفي للشعب المغربي والملك محمد السادس والسلطات المغربية بعد الدعم الذي قدم لهم خلال الفيضانات المدمرة التي ضربت منطقة فالنسيا. في نهاية الأسبوع المنصرم قامت جهة فالنسيا باستقبال السفيرة المغربية، كريمة بنيعيش، وتكريم الطاقم المغربي الذي انتقل إلى الجارة الشمالية وكذلك أفراد الجالية المغربية الذين ساهموا في سواء في عملية البحث والإنقاذ او في تنظيف المنطقة من رواسب الفيضانات.

هذا التكريم تم في جو مليء بالرمزية والأخوة، حيث تم تقدير المساعدة التي قدمها أكثر من 130 شخصا و50 شاحنة أرسلت من المغرب للتعاون في تنظيف وإعادة تأهيل الشوارع المتضررة من الكارثة الطبيعية.

وحضرت سفيرة المغرب بإسبانيا، كريمة بنيعيش، هذا التكريم إلى جانب بيلار بيرنابي ديلغادا، ممثلة حكومة جماعة بلنسية، وسوزانا كريسوستومو، إحدى الشخصيات الرئيسية في تنظيم الاستجابة المحلية. ويعكس حضور هذه الشخصيات البارزة متانة روابط التعاون والصداقة بين البلدين، وهي علاقة تاريخية مبنية على التضامن والتفاهم المتبادل.

وقالت كريمة بنيعيش إن “الملك محمد الخامس أبدى منذ اليوم الأول اهتمامه بدعم أشقائنا الإسبان والتعاون معهم”.

إن الدعم الذي تلقاه الاسبان من المغرب لم يكن مجرد بادرة كرم، بل كان مثالا واضحا على الأخوة التي تجمع البلدين. في لحظات الأزمات، مثل تلك التي شهدتها فالنسيا، تختفي الفوارق الجغرافية والثقافية، مما يفسح المجال أمام رابطة التضامن التي تتجاوز الحدود، وفق ما أظهر مقطع فيديو نشرته سفارة المغرب بمدريد أمس.

وأضاف أن الشاحنات المرسلة من المغرب وصلت محملة بالأمل، وأن فرق الإنقاذ المكونة من خبراء في مهام التنظيف وإعادة الإعمار، عملت بلا كلل من أجل عودة الحياة الطبيعية إلى شوارع المدينة.

وأظهر أكثر من 130 متطوعا مغربيا، بخبرتهم القيمة، رغبة والتزام الشعب المغربي تجاه مجتمع بلنسية. وتنضاف هذه البادرة الطيبة إلى تقليد طويل من الدعم المتبادل بين إسبانيا والمغرب، مما يعكس ليس فقط العلاقة الثنائية، بل الأخوة التي استمرت على مر السنين. والأزمات الدورية بين البلدين لا يمكن أن تحجب التلاقي والتفاهم والتقارب والتعاون عند الحاجة.

المسؤولة الإسبانية بيلار خاطبت المغاربة قائلة: “بفضل عملكم، يمكن لآلاف سكان بلنسية أن يروا صحتهم مضمونة”.

إن العلاقة بين المغرب وإسبانيا ليست مجرد مسألة قرب جغرافي، بل هي تبادلات ثقافية وتجارية واجتماعية تعود إلى قرون مضت. على مر التاريخ، تقاسم البلدان تحديات مشتركة وتعاونوا معا للتغلب على الصعاب. وأوضحت بيلار أن التعاون الأخير في مواجهة الفيضانات هو مجرد مثال آخر على كيفية تعزيز الروابط التي توحد الشعبين في أوقات الشدة.

إن امتنان سلطات بلنسية وإسبانيا للمغرب وملكه محمد السادس يسلط الضوء ليس فقط على فعالية وسرعة المساعدات المرسلة، بل أيضا على روح التعاون التي ميزت البلدين. واعتبرت إسبانيا هذه اللفتة المغربية رمزا للأخوة والدعم غير المشروط في أوقات الحاجة.

ولا يعد هذا التكريم مجرد تعبير عن الامتنان، ولكنه أيضًا إعادة تأكيد لإرادة كلا البلدين في مواصلة التعاون في مجالات متنوعة مثل الأمن والتجارة والثقافة والبيئة. إن التضامن الذي أبداه المغرب في هذه اللحظة الحرجة يعزز الحاجة إلى التعاون الوثيق في المستقبل ومواصلة نسج شبكات الدعم المتبادل بين شعبي إسبانيا والمغرب.

إن العلاقات بين البلدين مبنية على الاحترام المتبادل والعمل المشترك، والدعم المغربي لجماعة بلنسية في أصعب أوقاتها هو انعكاس واضح لهذه الصداقة العميقة.

إن التكريم الذي تم تنفيذه في مجتمع بلنسية هو مثال رائع لكيفية تعاون الناس في أوقات الأزمات للتغلب على أي عقبة. وبفضل تضامن المغرب ودعم الملك محمد السادس وتعاون المتطوعين المغاربة، تمكنت جماعة بلنسية من مواجهة الدمار الذي سببته الفيضانات. وسوف يُذكر هذا العمل الكرم كرمز للاتحاد بين البلدين الشقيقين، اللذين، على الرغم من الصعوبات، يواصلان السير معًا نحو مستقبل من التعاون والتفاهم.

واختتمت كريمة كلامها قائلة: “أكثر من كوننا شركاء، وأكثر من كوننا جيران، نحن إخوة ونواجه دائمًا الشدائد”.

التصنيف : اسبانيا