20 يونيو 2026 / 04:12

بيت الصحافة

فابيانا مارتين، رئيسة برلمان الميركوسور لـMares30: “العلاقة بين أمريكا اللاتينية والمغرب قوية للغاية وأخوية بشكل كبير”

مارس 30 - 9 ديسمبر 2024

حاورها توفيق سليماني

ترجمة: د. محمد الشاربي 

 

بدأت خارطة الطريق التي وضعت في السنوات الأخيرة بين البرلمان المغربي وبرلمان السوق الجنوبية المشتركة (Mercosur) تؤتي ثمارها. هذا التقارب جسده حضور فابيانا مارتين، رئيسة برلمان الميركوسور (بارلاسور) ، أشغال المنتدى الاقتصادي البرلماني في مراكش الصيف المنصرم والذي نظمه مجلس المستشارين المغربي والجمعية البرلمانية لبحر الابيض المتوسط، رغم المحاولات الجزائرية لثنيها وعرقلة تعاونها مع المملكة المغربية.

 

من المهم أن نذكر أن البرلمانية فابيانا مارتين هي أول امرأة تم انتخابها (29 أبريل 2024) في جلسة عامة كرئيسة للبارلاسور بعد 18 عامًا من تأسيسه. شكل برلمان الـميركوسور في 14 ديسمبر 2006 ، كبديل للجنة البرلمانية المشتركة، وهو الهيئة الممثلة إقليماً لمواطني أمريكا الجنوبية. ويضم ممثلين برلمانيين عن الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي وفنزويلا وبوليفيا.

 

إجراء الحوار مع فابيانا مارتين تم بطريقة سلسة. بدأنا بالحديث عن الأدب وكتاب أرجنتينيين عالميين مثل خورخي لويس بورخيس وإرنيستو ساباتو. روت لي قصتها مع ساباتو في حياته. ورويت لها أنا قصتي معه بعد مماته. وانتقلنا إلى الحوار الحصري مع Mares30 بعيدا عن الأدب وبورخيس، وقريبا من السياسة والدبلوماسية.

 

في هذه المقابلة، تؤكد الدبلوماسية الأرجنتينية على أهمية التعاون بين دول الجنوب. كما شددت على أن العلاقات الثنائية بين المغرب والأرجنتين كانت جيدة دائمًا. 

 

نص الحوار:

 

1. لقد شاركتم في النسخة الثانية للمنتدى الاقتصادي البرلماني لمنطقة البحر الأبيض المتوسط والخليج، الذي نظمه مجلس المستشارين للمملكة المغربية والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. كيف عشتم هذه التجربة وكيف تحللون خلاصات وتوصيات هذا المنتدى؟

 

منذ اللحظة التي علمت فيها أن هذا المنتدى سيتم تنظيمه هنا بالمغرب، كنت أنتظره بشغف كبير لأننا نعرف تمامًا تطور وتقدم المغرب. الوصول إلى هذا البلد (البلد) ورؤيته وأيضًا معاينة هذا الدفء والترحيب وكذلك هذه الأخوة الحقيقية (إنه لأمر جميل جداً).

 

الحضور إلى هذا المنتدى الثاني أمر أساسي للغاية بالنسبة لي كممثلة لبرلمان بلدان أمريكا الجنوبية. نشأ المنتدى الأول، على وجه التحديد، نتيجة للجائحة التي أثرت على العالم بأكمله ونتيجة للحرب في أوكرانيا، ومن هذا المنطلق، من الضروري أن تكون هناك سوق مشتركة أكثر صلابة في المنطقة الأورومتوسطية والخليج لتكون قادرة على تحقيق اقتصادات ثابتة لمواجهة هذه التقلبات وهذا الوضع الذي يعيشه العالم.

 

الميركوسور هي سوق مشتركة لها تاريخ يمتد إلى 33 عامًا وقد استفدنا من أخطائنا. خلال القمة التي جمعت الرؤساء المنعقدة مؤخرا، أعلن الرؤساء بالإجماع تقريبا عن ضرورة انفتاح الأسواق. بصفتي ممثلة برلمانية للميركوسور، أعتقد أن التواجد هنا يجعل التعاون بين القارات جنوب-جنوب في غاية الأهمية لكلا المنطقتين.

 

2. كيف تقيمون الوضع الحالي للعلاقات بين المغرب وبرلمان الميركوسور؟

 

أعتقد أن تواجدنا هنا يظهر تقدم هذه العلاقات والأخوة المتبادلة بين الطرفين. عندما دخلت وتسلمت رئاسة البرلمان في أبريل، أخبروني النواب بضرورة تعزيز ومواصلة العلاقات مع المغرب وتطويرها.

 

عندما وصلت إلى هنا (المغرب)، أدركت حينئذ السبب. لدينا العديد من النقاط المشتركة لأنه لدينا نفس الإرادة لتحقيق التنمية، ونفس الإرادة للتعاون المشترك وأيضا الاستفادة المتبادلة في الميدان البرلماني من أجل تحقيق تنمية كبيرة على مستوى القارتين.

 

3. يلاحظ أن هناك تفاهم كبير بين البرلمان المغربي والبرلمانات الإقليمية لأمريكا اللاتينية، أي أنه تم تحقيق الكثير من التقدم، لكن على مستوى الدبلوماسية الرسمية أو التقليدية فإن الأمور لا ترقى إلى مستوى التوقعات. بالنسبة لكم، أين يكمن المشكل أو الخلل؟

 

في الواقع، وكما قلت في كلمتي بمناسبة المنتدى البرلماني الاقتصادي في نسخته الثانية، أعتقد أن الدبلوماسية البرلمانية يمكن أن تساهم بشكل كبير في تطوير العلاقات الدبلوماسية الرسمية.

 

ينبغي على الدبلوماسية البرلمانية أن تسير على هذا الطريق لخلق أداة ناعمة تكمل وتدعم الأخوة بين المناطق أو الجهات. يتمتع المغرب بعلاقة ممتازة، إن لم نقل الأفضل، مع برلمان الميركوسور، ونفس الأمر مع باقي البرلمانات الجهوية لأمريكا اللاتينية.

 

يمكن التأكيد، باختصار، على أن العلاقة بين أمريكا اللاتينية والمغرب قوية جدا وأخوية بشكل كبير.

 

4. كيف تنظرون إلى الوضع الحالي للعلاقات بين المغرب والأرجنتين؟

 

العلاقات بين المغرب والأرجنتين كانت دائما جيدة. نحن فقط في الأشهر الاولى للحكومة الجديدة حيث كانت العلاقات الدبلوماسية دائما جيدة جدا مع جميع الدول. نحن بلد يحاول أن يسعى، من خلال دبلوماسيته التاريخية، إلى التفاهم الجيد. أعتقد أن الأمور ستسير على هذا المنوال (التفاهم الجيد)، والمهم أن تمثل الدول شعوبها في إطار علاقة أخوية. تجدر الإشارة إلى أنه في وطننا يوجد أيضاً العديد من الإخوة المغاربة الذين يعيشون معنا.

 

5. أعتقد أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المغرب والأرجنتين لا ترقى إلى مستوى العلاقات الدبلوماسية والسياسية الممتازة. كيف ترون هذا الأمر؟

 

لا شك أن كلا البلدين يتمتعان بعلاقات دبلوماسية ممتازة. واليوم، ومع هذه السياسة الاقتصادية الشاملة الجديدة للبلاد، أعتقد أنه من الممكن تعزيز وتطوير هذه العلاقة التجارية بشكل كبير.

 

6. ما هو انطباعكم حول المغرب بعد زيارتكم لمدينة مراكش ومدن مغربية أخرى؟

 

لدي انطباع رائع… أنا جد مسرورة. إن الأشخاص الذين التقيت بهم كانوا يخبرونني دائمًا عن هذا الدفء الذي يشعر به الشخص أثناء زيارته للمغرب وذلك التعرف أيضا على الثقافة المغربية المتميزة جدًا، لذلك أنا سعيدة جدًا.

 

التصنيف : أمريكا اللاتينية ترجمات حوارات