أظهرت معطيات التقرير الشهري الإسباني للتجارة الخارجية لشهر مارس 2026 تراجع المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية، في وقت تقلص فيه الفائض التجاري الإسباني مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025.
وحسب الأرقام الرسمية الإسبانية التي اطلعت عليها صحيفة “Mares30”، استورد المغرب من إسبانيا ما قيمته 2.912,6 مليون يورو خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مارس 2026، أي حوالي 2,91 مليار يورو، ما يمثل نحو 3,0 في المائة من مجموع الصادرات الإسبانية العالمية.
في المقابل، بلغت الصادرات المغربية صوب إسبانيا حوالي 2.741,0 مليون يورو، أي ما يعادل 2,74 مليار يورو، وهو ما يمثل حوالي 2,5 في المائة من مجموع واردات إسبانيا.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن الواردات المغربية من إسبانيا تراجعت بنسبة 4,2 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025، بينما انخفضت الصادرات المغربية نحو السوق الإسبانية بنسبة 1,0 في المائة، ما يعكس تباطؤاً عاماً في المبادلات التجارية الثنائية، مع تسجيل تراجع أكبر على مستوى الواردات المغربية من الجار الشمالي. وهذا شيء إيجابي بالنسبة للمغرب.
ورغم استمرار تفوق إسبانيا على مستوى الميزان التجاري، فإن الفائض الإسباني عرف تراجعاً ملحوظاً، إذ بلغ 171,6 مليون يورو فقط خلال الربع الأول من سنة 2026، مقابل 271,3 مليون يورو خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
ويعكس هذا التطور تقلص الفارق التجاري بين البلدين مقارنة مع سنة 2025، في ظل استمرار المغرب ضمن أبرز الشركاء التجاريين لإسبانيا على مستوى القارة الإفريقية.