رفعت الحكومة الإسبانية، ابتداء من اليوم الخميس، إجراءات الحجر الصحي المفروضة على الدواجن في جميع أنحاء إسبانيا بسبب إنفلونزا الطيور، بعدما كانت هذه التدابير لا تزال سارية فقط في المناطق الرطبة والبلديات المصنفة ضمن الأكثر عرضة للخطر، وذلك في ظل التحسن الملحوظ للوضع الوبائي خلال الأسابيع الأخيرة.
مع ذلك، شددت الوزارة الإسبانية المعنية على ضرورة الإبقاء على تدابير السلامة الحيوية داخل الضيعات الداجنة وتعزيزها، من أجل تفادي احتكاك الطيور الداجنة بالطيور البرية، إلى جانب تقوية المراقبة والرصد داخل الاستغلاليات الفلاحية، مع التشديد على إشعار المصالح البيطرية الرسمية عند تسجيل أي اشتباه في المرض، خاصة لدى الطيور المنزلية.
وتحافظ إسبانيا، منذ فبراير 2026، على صفة بلد خال من إنفلونزا الطيور، كما منحتها لها المنظمة العالمية لصحة الحيوان لأغراض التجارة الخارجية، وهو ما يعني حاليا غياب أي قيود على تنقل الطيور ومنتجاتها سواء على المستوى الوطني أو في إطار التجارة داخل الاتحاد الأوروبي.
وكانت التدابير الوقائية للتقليص من مخاطر إنفلونزا الطيور شديدة الضراوة قد دخلت حيز التنفيذ على صعيد التراب الإسباني بموجب أمر صادر في 11 نونبر 2025، وشملت حينها فرض الحجر على الطيور داخل الضيعات، واعتماد إجراءات معينة للسلامة الحيوية، ومنع تجمعات الدواجن.
وأبرزت الحكومة الإسبانية أن فعالية هذه التدابير ظهرت بوضوح، إذ لم تُسجل منذ بدء العمل بها سوى إصابتين فقط في ضيعتين للدجاج بإقليم ليريدا، وذلك خلال دجنبر 2025 ويناير 2026، رغم ارتفاع خطر تسرب المرض خلال الأشهر الماضية مع رصد عدد كبير من الحالات في صفوف الطيور البرية.
وكان التحسن المسجل في الوضع الوبائي قد سمح، منذ فاتح أبريل 2026، برفع جزئي لإجراءات الحجر في مختلف أنحاء البلاد، مع الإبقاء عليها فقط في البلديات المصنفة ضمن المناطق الأكثر خطرا، يضيف المصدر ذاته.
وأكدت السلطات الإسبانية أن هذا الفيروس لا ينتقل إلى الإنسان عبر لحم الدواجن المطهو أو البيض أو المنتجات المصنعة المشتقة منهما، مع التوصية رغم ذلك بتفادي أي احتكاك غير ضروري بالطيور التي تظهر عليها أعراض المرض أو التي تُعثر عليها نافقة في الحقول.