حوار وترجمة: محمد الشاربي
في هذا الحوار الحصري مع صحيفة “مارس 30″، يناقش الخبير والمحلل السياسي لويس غونزاليس، مواضيعَ عديدةً مهمة: أهمية الجمعية الدومينيكانية للصداقة مع المغرب، وقرار مجلس الأمن الأخير بشأن الصحراء المغربية، وافتتاح قنصلية لجمهورية الدومينيكان في مدينة الداخلة، وصورة المغرب في أمريكا اللاتينية، ولا سيما في جمهورية الدومينيكان، والحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران وتأثيرها على باقي بلدان العالم، إلخ.

لويس غونزاليس (جمهورية الدومينيكان)، دبلوماسي، وخبير سياسي، وأستاذ جامعي، ومستشار سياسي، ومؤلف للعديد من المقالات السياسية والدولية، والرئيس السابق للجمعية الدومينيكانية للصداقة مع المغرب.
س1. أين تتجلى أهمية الجمعية الدومينيكانية للصداقة مع المغرب للمساهمة في تعزيز العلاقات بين المغرب وجمهورية الدومينيكان؟
– أعتقد أن أهمية الجمعية الدومينيكانية للصداقة مع المغرب تكمن في أن نخبة من الرجال والنساء المتميزين – من أكاديميين ومثقفين وسياسيين وفنانين – قد قرروا الانضمام لتعزيز أواصر الصداقة بين شعبينا، ودعم التبادل الثقافي والأكاديمي والفني، وقبل كل شيء، دعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية. هذه هي الفكرة التي دفعتني بمعية آخرين، بمن فيهم الموظف القضائي خوليو سيزار كاستانيوس غوزمان، إلى اقتراح إنشاء هذه الجمعية.
من المهم الإشارة إلى أنني لم أعد رئيسًا للجمعية اعتبارًا من مارس 2026. الآن تترأس الجمعية نيكولي دي لا موتا، الدبلوماسية والإعلامية والسياسية الدومينيكانية البارزة التي شغلت سابقًا منصب نائب رئيس الجمعية. ولا شك أن خبرتها وكفاءتها ستساعدان على إعطاء نفس جديد للجمعية.
س2. كيف تحلل الوضع الراهن للعلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية الدومينيكان؟
– تتميز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، أو بالأحرى بين الدولتين، بعراقتها ورسوخها، ومبنية على قيم الاحترام المتبادل. وقد تعززت هذه العلاقات منذ أن أرسلت المملكة المغربية أول سفير لها، المرحوم إبراهيم حسين موسى، الذي بدأ في التعريف بالمملكة المغربية في جمهورية الدومينيكان. وخلفه السفير زكرياء الكوميري، الذي حقق إنجازات باهرة خلال فترة ولايته. ثم في عام 2022، تولى السيد هشام دحان منصب السفير، ويرتقي بالعلاقات إلى أعلى المستويات من خلال عمله المتميز. وقد أتاح ذلك للمملكة المغربية تعزيز حضورها في جمهورية الدومينيكان، مما ساهم في تقريب وجهات نظر الحكومتين وتوطيد العلاقات في جميع المجالات، بما في ذلك المجالات الثقافية والأكاديمية والتجارية.
علاوة على ذلك، اعترفت جمهورية الدومينيكان بالوحدة الترابية للمملكة المغربية، بل وطرحت إمكانية افتتاح قنصلية لها في مدينة الداخلة. وقد حظيت جمهورية الدومينيكان بسفراء مرموقين، من بينهم فرانسيسكو كارابالو، نائب وزير العلاقات الثنائية الحالي، الذي كان أول سفير لها بالمملكة المغربية. ثم السفيرة غريسيا فيوردا ليسيا بيتشاردو، عضو مؤسس للجمعية الدومينيكية للصداقة مع المغرب. ثم المؤرخ والسياسي أموري خوستو دوارتي؛ وحاليًا، السفيرة ساندرا أبي نادر.
باختصار، يمكننا القول إن العلاقات الثنائية بين البلدين تشهد حاليًا ازدهارًا ملحوظًا.
س3. في 31 أكتوبر 2025، اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 2797 بشأن الصحراء المغربية، في تصويت يؤكد الزخم الدولي المؤيد لحل سياسي واقعي ودائم قائم على المبادرة المغربية للحكم الذاتي في ظل السيادة المغربية، والتي قدمتها المملكة المغربية في 11 أبريل 2007.
بصفتك خبيرا سياسيًا دوليًا، كيف تحلل هذا الدعم الذي أبداه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمخطط الحكم الذاتي المغربي للصحراء؟
– بلا شك، يُعد مقترح جلالة الملك محمد السادس للحكم الذاتي هو الأكثر منطقية والوحيد والممكن، وقد أقر العالم بذلك من خلال قرار منظمة الأمم المتحدة. هذا يُعزز مكانة الدبلوماسية المغربية، بقيادة معالي وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والتي حققت نتائج ملموسة في توطيد أواصر الصداقة بين المملكة المغربية ودول العالم أجمع، بما فيها دول أمريكا اللاتينية.
وبكل تأكيد يعتبر هذا الأمر فرصة سانحة لحل هذا النزاع المفتعل بشكل نهائي، بما يخدم الوحدة الترابية للمغرب ويخدم الشعب المغربي، بما في ذلك الشعب الصحراوي الذي يستحق حياة كريمة. فمن خلال الحكم الذاتي، سيُعترف بهم، كما كان الحال دائمًا مع باقي المغاربة، وسيُمنحون فرصة التقدم سويا.
أعتقد أن هذا يبعث برسالة إيجابية للغاية في وقتٍ يحتاج فيه العالم إليها: رسالة الدبلوماسية. إن احترام القانون الدولي والاحترام المتبادل بين الدول هما أساس التعايش السلمي لشعوب العالم. يجب أن نُقرّ بالرؤية الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، الذي لطالما وجّه رسالة واضحة مفادها رغبته في حلّ هذه الخلافات بطريقة سلمية عبر الدبلوماسية والتفاهم بين الأطراف المعنية، وقبل كل شيء، تعزيز وحدة المغرب.
س4. لا شك أنك على دراية بالمحادثات الأخيرة التي رعتها الأمم المتحدة والإدارة الأمريكية في كل من مدريد وواشنطن بين المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو من أجل اعتماد الصيغة النهائية لنظام الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. كيف تقرأ هذه الخطوة المتقدمة؟ برأيك، أي نموذج من نماذج الحكم الذاتي في العالم هو الأنسب والأقرب إلى السياق المغربي؟
– بصفتي خبيرًا في العلاقات الدولية ومحللًا للقضايا العالمية، أرى أن هذه المبادرات إيجابية للغاية، سواء من الأمم المتحدة، التي تمثل الدبلوماسية متعددة الأطراف اللازمة لإضفاء الشرعية على هذا النوع من إمكانية التفاهم بين شعوب العالم، أو من الولايات المتحدة، التي تمثل قوة عظمى، وبالتالي تحمل على عاتقها مسؤولية كبيرة. إن مشاركة مبعوث دونالد ترامب لشؤون إفريقيا تُضفي بُعدًا هامًا.
أعتقد أن أهم ما يجب أن نستخلصه من هذا، هو أولًا وقبل كل شيء، الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، الذي دائما ثابتًا على مبادئه، ومؤمنًا دائمًا بالدبلوماسية والسلام؛ وبناءً على ذلك، وهو ما يحتاجه العالم أجمع، يجب علينا تعزيز هذه المؤسسات الدبلوماسية متعددة الأطراف حتى نتمكن من التعامل مع الأمر بجدية، في ضوء ثقل قرار مجلس الأمن الدولي الصادر العام الماضي، والذي يبعث برسالة واضحة مفادها أن مبادرة جلالة الملك محمد السادس تعتبر الحل الأكثر جدية وواقعية والحل الوحيد والممكن.
لذا، فإن مجرد انعقاد تلك الاجتماعات -أولا، في سفارة الولايات المتحدة في مدريد (إسبانيا) مع الأطراف المعنية الرئيسية: المملكة المغربية (ممثلة من خلال وزير الخارجية ناصر بوريطة)، وممثلو الجزائر، وجبهة البوليساريو، وموريتانيا – يدل على إحراز تقدم ملحوظ. ثم الاجتماع الثاني، الذي يبعث أيضًا برسالة واضحة مفادها وجود إرادة حقيقية للعمل في هذا الإطار.
لذلك، أعتقد أن الأهم من كل ذلك هو إدراك الرؤية الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، التي تحقق تقدمًا وتؤمن بالدبلوماسية، وبالتالي تؤمن أيضًا بالدبلوماسية متعددة الأطراف والدبلوماسية العالمية. وأعتقد أن هذا الأمر يحمل رسالة مزدوجة في عالمنا اليوم: فهو سيحل الوضع الراهن في المملكة المغربية، وسيوضح بشكل قاطع الوحدة الترابية للمملكة. والأهم من ذلك، أنه سيرسل رسالة مفادها أن الدبلوماسية هي السبيل الأمثل للمضي قدماً.
أما فيما يتعلق بنوع الحكم الذاتي الذي يمكن تطبيقه، فبصفتي خبيرا سياسياً ومواطناً عالمياً، أتوق دائما إلى إنهاء الصراعات وتحقيق السلام العالمي الدائم الذي تحدث عنه إيمانويل كانط، فأنا أؤمن بأن الحكم الذاتي هو الحل الوحيد لجميع الصراعات التي يشهدها العالم.
أعتقد أن الحكم الذاتي هو ما تتفق عليه الأطراف، مع الاعتراف بالبعد الثقافي، ولكن مع إدراك المجتمعات ذات الحكم الذاتي أنها جزء من الدولة. في هذه الحالة، في ظل الحكم الذاتي، ينبغي على الشعب الصحراوي أن يدرك أنه مغربي أيضا، وأن له نفس الحقوق والواجبات التي يتمتع بها جميع المغاربة.
بالنسبة لي، هذا هو جوهر الحكم الذاتي، ولا ينبغي لنا نسخ أو تقليد أي نموذج آخر من الحكم الذاتي. فليس من الحكمة أبداً تبني أو نسخ أي نموذج؛ بل ينبغي لنا تكييفه مع واقعنا.
في هذه الحالة، هناك وضع فريد بين المملكة المغربية، بثقافتها وشعبها، وهذه المنطقة (الصحراوية) التي تُعدّ أيضاً جزءاً من المغرب تاريخياً، ولكن لديها خصوصيتها الثقافية. أعتقد، إذن، أن المسألة الأساسية هي التكيف مع هذا الوضع والسياق.
أنا على يقين بأن العالم سيجد في عام 2026 حلاً لهذا النزاع، بل وحتى للنزاعات المفتعلة، وسيعود ذلك بالنفع على الجميع، بما في ذلك الجزائر والمغرب، اللتين لو كانت علاقتهما جيدة، لكانتا الأفضل في شمال إفريقيا. وموريتانيا، بحكم موقعها، تستفيد أيضاً من هذا الحل. أعتقد أن إفريقيا بأكملها، والمملكة المغربية، والعالم أجمع، سيخرجون بشكل أفضل من هذه الأزمة.
س5: في السياق نفسه، تدرس جمهورية الدومينيكان فتح قنصلية لها في الصحراء المغربية في إطار دعمها الراسخ لمغربية الصحراء. كيف ترى هذه الخطوة؟
– كما ذكرتُ سابقاً، أعربت حكومة جمهورية الدومينيكان، برئاسة الرئيس لويس أبي نادر بصفته مسؤولاً عن السياسة الخارجية، ووزير الخارجية روبرتو ألفاريز بصفته منفذاً لها، عن رغبتها في افتتاح قنصلية في مدينة الداخلة، تماشياً مع موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية.
لا أستبعد أن تفتتح جمهورية الدومينيكان قنصلية لها في هذه المنطقة خلال الأشهر القادمة، وربما سيكون ذلك خلال هذا العام، التي تشهد نمواً وتطوراً ملحوظين، وتستعد لافتتاح ميناء الداخلة المطل على المحيط الأطلسي، أحد أكبر الموانئ وأهمها في إفريقيا.
س6. كيف ترى التعاون الثقافي والاقتصادي والتجاري بين المملكة المغربية وجمهورية الدومينيكان؟
– أعتقد، كما ذكرنا سابقًا عند الحديث عن جمعية الصداقة، وبفضل الجهود الاستثنائية التي يبذلها سعادة سفير المملكة المغربية لدى جمهورية الدومينيكان، السيد هشام دحان، تعززت العلاقات في المجالات الثقافية والأكاديمية. وتُبذل جهودٌ حثيثةٌ أيضًا لتعزيز الغرفة المشتركة المغربية-الدومينيكانية لزيادة التبادل التجاري، والترويج للمنتجات المغربية في جمهورية الدومينيكان والعكس، وتشجيع الاستثمار بين البلدين.
ومنذ تعيين السفير هشام دحان عام 2022، يُحتفل سنويًا في جمهورية الدومينيكان ب “يوم إفريقيا”، الذي يُركز على دور المغرب. كما يجري تعزيز المنح الدراسية المغربية للطلاب الدومينيكانيين، وقد زار فنانون مغاربة البلاد، وتجري أنواعٌ أخرى من التبادلات الثقافية والأكاديمية والتجارية، ما يُشير إلى إحراز تقدم في هذه المجالات أيضًا.
س7. ما الذي ينبغي القيام به لتعزيز العلاقات الثقافية أكثر بين المغرب وجمهورية الدومينيكان؟
– كما أشرت سابقًا، علينا مواصلة تعزيز العلاقات، والسير على النهج الذي بدأه السفير هشام دحان، بإرسال طلاب من جمهورية الدومينيكان إلى المغرب، وطلاب مغاربة إلى جمهورية الدومينيكان، وتوقيع اتفاقية بين أقدم جامعة في العالم، جامعة فاس في المغرب، وأول جامعة في العالم الجديد، المتواجدة هنا في سانتو دومينغو، جمهورية الدومينيكان؛ وهي اتفاقية لا تزال قيد الإعداد. أعتقد أن الهدف هو مواصلة تعزيز هذه المبادرات لتقريب الشعبين من بعضهما البعض ثقافيًا وأكاديميًا، فضلًا عن تعزيز العلاقات التجارية، وتسهيل الواردات والصادرات، وتشجيع الاستثمارات الممكنة.
س8. كيف تفسر الحرب الحالية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران؟
– إنها جزء من صراع بين قوة عظمى تشهد تقهقرا حتميا- أقصد الولايات المتحدة الأمريكية- وصعود نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، حيث لا توجد قوة مهيمنة تفرض إرادتها على الآخرين.
فإن الكراهية المتبادلة بين إسرائيل وإيران، والتي تنطوي على انعدام الأمن المتبادل وتتضمن قضايا دينية واقتصادية، لا يمكن حلها إلا من خلال حوار صادق وصريح يسوده التسامح والاعتراف بحق كل منهما في الوجود.
أعني أن على العرب والمسلمين الاعتراف بأمن إسرائيل وضمانه، لكي تعيش في سلام واستقرار فوق الأراضي التي تحتلها. كما يجب على إسرائيل الاعتراف بحق فلسطين وإيران في الوجود، وأن على بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية، التي تمتلك قوة عظمى وبالتالي مسؤولية جسيمة، أن تلعب دورًا محايدًا وأن تساهم، قبل كل شيء، في تحقيق سلام دائم.
س9. ما هي التداعيات التي قد تسببها هذه الحرب على العالم عمومًا، وعلى أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي خصوصًا؟
– التداعيات واضحة بالفعل. هناك تداعيات جيوسياسية، بحيث تقع تحولات جلية في منطقة الخليج العربي وعموم الشرق الأوسط. وهناك أيضا تداعيات اقتصادية على دول الخليج بصفتها منتجة للنفط، وعلى الدول الآسيوية المعتمدة على هذا النفط، وعلى العالم الذي يستهلك النفط والغاز الطبيعي من تلك المنطقة، بالإضافة إلى الأسمدة لتغذية كوكب الأرض. لذا، يجب علينا إيجاد حل لهذا النزاع في أسرع وقت ممكن لأنه يؤثر علينا جميعًا.
في أمريكا اللاتينية، تتضرر عدة دول مثل جمهورية الدومينيكان باعتبارها مستورد للوقود الأحفوري، لأن ذلك يؤثر على سلسلة التوريد بأكملها، بما في ذلك الغذاء.
يعاني العالم يومًا بعد يوم مع استمرار هذا النزاع. نأمل أن يسود المنطق السليم في أقرب وقت ممكن.
س10. كيف هي صورة المغرب في جمهورية الدومينيكان تحديدًا، وفي أمريكا اللاتينية عمومًا؟
– كما ذكرتُ من قبل، بفضل العمل المتميز الذي يقوم به وزير الخارجية ناصر بوريطة، تم تعزيز الحضور الدبلوماسي المغربي في أمريكا اللاتينية؛ من خلال إرسال سفراء متميزين، مثل السفير هشام دحان، سفير المملكة المغربية في جمهورية الدومينيكان، حيث أتاح ذلك فهمًا أعمق لتاريخ وثقافة واقتصاد وحكومة دولة المغرب وأيضا فهم الرؤية الواضحة لجلالة الملك محمد السادس.
س11: أخيرًا، ما هي الرسالة التي تود توجيهها إلى الشعبين المغربي والدومينيكاني؟
– ينبغي مواصلة تعزيز أواصر الصداقة والتبادل الثقافي والأكاديمي والإنساني، والاحترام المتبادل، والتشجيع على المزيد من الزيارات المتبادلة بين الشعب المغربي والشعب الدومينيكاني، ليس فقط في إطار السياحة، بل أيضًا من أجل تبادل الخبرات.
أعتقد أن هناك فرصة عظيمة لتعزيز هذه العلاقات. إن ربط الدار البيضاء وبونتا كانا برحلات جوية مباشرة سيقربنا من بعضنا البعض، ويتيح لنا التعرف على بعضنا البعض بشكل أفضل.