بدأ وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، صباح اليوم الخميس، زيارة رسمية إلى الجزائر، في خطوة تعكس عودة تدريجية للحوار بين البلدين بعد فترة توتر استمرت لعدة أشهر.
وبحسب الأجندة الرسمية، يستهل المسؤول الإسباني زيارته بلقاء وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف على الساعة 11:00 بمقر الوزارة بالجزائر، حيث يرتقب أن يبحث الطرفان سبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
كما يعقد ألباريس، على الساعة 16:00، اجتماعاً مع وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب، في إطار مناقشة ملفات التعاون في المجال الطاقي، قبل أن يختتم برنامجه على الساعة 18:20 بلقاء مع وسائل الإعلام بفندق الأوراسي في العاصمة الجزائر.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تحسن العلاقات بين مدريد والجزائر بعد الأزمة التي اندلعت منذ أبريل 2022، عقب قرار الحكومة الإسبانية بقيادة رئيسها بيدرو سانشيز دعم مخطط الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية في مارس من العام نفسه، وهو القرار التاريخي الذي أثار غضب السلطات الجزائرية ودفعها إلى تعليق العلاقات مع إسبانيا ومحاولة الضغط على المستثمرين الإسبان.
ومع بداية السنة الجارية، بدأت مؤشرات الانفراج تظهر في العلاقات الثنائية، خاصة بعد زيارة وزير الخارجية الجزائري إلى مدريد خلال الأسابيع الأخيرة، حيث شارك في “اجتماع مدريد” حول الحكم الذاتي الصحراء والتقى نظيره الإسباني، في 7 فبراير الماضي، في خطوة تؤشر على استئناف التواصل الدبلوماسي بين البلدين.