20 يونيو 2026 / 03:07

بيت الصحافة

أمريكا تدعو إلى اجتماع جديد مغلق في واشنطن حول الحكم الذاتي بالصحراء تحت السيادة المغربية

مارس 30 - 21 فبراير 2026

قررت الولايات المتحدة الأميركية تسريع انخراطها المباشر في ملف الصحراء، ودعت إلى عقد اجتماع جديد مغلق في واشنطن بعد أقل من أسبوعين فقط على الاجتماع الذي احتضنته مدريد يومي 8 و9 فبراير، وفق ما كشفت عنه مصادر دبلوماسية لصحيفة «إل كونفيدينسيال» الإسبانية.

وتؤكد هذه المبادرة، التي يقودها مبعوث رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، إلى إفريقيا، مسعد بولس، رغبة واشنطن في الاضطلاع بدور مركزي وحاسم في هذا الملف.

ومن المرتقب أن يُعقد الاجتماع الجديد يومي 23 و24 فبراير في العاصمة الأمريكية، بمشاركة رؤساء الدبلوماسية لكل من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، وذلك بصيغة مماثلة لما عُرف بـ«اجتماع مدريد»، الذي انعقد حينها في سفارة الولايات المتحدة بالعاصمة الإسبانية، وتم تمديده ليوم إضافي بسبب غياب تقدم ملموس خلال الجلسة الأولى. وقد جرى ذلك اللقاء خلف أبواب مغلقة ومن دون مشاركة إسبانية، وطبعته ضغوط أمريكية واضحة لإبقاء الأطراف على طاولة المحادثات ودفعها نحو بلورة اتفاق إطار، وفق مصادر متطابقة.

ولا تريد واشنطن تضييع الوقت، وتسعى إلى تحديد جدول زمني واضح يتيح التوصل إلى تفاهم سياسي قبل شهر ماي المقبل. وترتكز الرؤية الأمريكية على مركزية مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره أساساً «واقعياً وجاداً» لوضع حد لنزاع عمره أكثر من خمسة عقود، وذلك انسجاماً مع آخر (2797) قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقد أبرز اجتماع مدريد وجود تباينات عميقة بين الأطراف، ما دفع الولايات المتحدة إلى تمديد اللقاء وتعزيز المشاورات الثنائية والمتعددة الأطراف بهدف تقريب وجهات النظر. وفي هذا السياق، يبدو أن الدبلوماسية الأمريكية خلصت إلى ضرورة نقل مسار التفاوض إلى واشنطن، تحت إشراف سياسي مباشر، مع تقليص هوامش المناورة وزيادة الضغط على الجزائر وجبهة البوليساريو.

ويأتي هذا التحرك في سياق حركية دبلوماسية إقليمية مكثفة، تميزت باتصالات متوازية جرت في مدريد بين وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا، إضافة إلى لقاءات مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء. في المقابل، لم تجرِ مدريد أي تواصل مع ممثل جبهة البوليساريو.

ويعزز كل ذلك الانطباع بأن الولايات المتحدة تسعى إلى رسم معالم المسار المقبل وتولي قيادة واضحة ومن دون لبس في ملف الصحراء.

وهكذا تؤكد دعوة واشنطن إلى هذا الاجتماع تحولاً في الوتيرة والمنهج، من خلال لقاءات بعيدة عن الأضواء الإعلامية، وآجال محددة، وانخراط مباشر من محيط الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في محاولة لكسر الجمود في نزاع عمر نحو نصف قرن ويُنظر إلى الحل على أنه استراتيجي لاستقرار شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.

التصنيف : الصحراء المغرب