20 يونيو 2026 / 03:07

بيت الصحافة

واشنطن تعلن رسميا قيادة المفاوضات بين المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا حول الحكم الذاتي في الصحراء

مارس 30 - 9 فبراير 2026

أكدت بعثة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، عبر حسابها الرسمي في تويتر، أن وفودًا رفيعة المستوى من الولايات المتحدة والأمم المتحدة أشرفت على تيسير محادثات في مدريد جمعت المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، وتركزت حول تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الصادر سنة 2025 والمتعلق بقضية الصحراء المغربية. المعطى نفسه ورد في الصيغة الإنجليزية التي نشرتها البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ما يعكس تناغمًا مقصودًا في الخطاب الدبلوماسي الأمريكي بشأن هذا المسار.

وتأتي هذه التطورات في سياق قرار تمديد “اجتماع مدريد” ليوم إضافي، بعد تعثر التوصل إلى تفاهمات نهائية خلال الجلسة الأولى، في خطوة فُسرت على أنها مؤشر على ممارسة ضغط سياسي أمريكي من أجل دفع الأطراف المعنية إلى الاستمرار في الحوار، بهدف بلورة أرضية اتفاق إطار يُفترض، وفق التصور الأمريكي، أن تُستكمل معالمه خلال الأشهر المقبلة.

ويواكب هذا المسار متعدد الأطراف حراك دبلوماسي مكثف على مستوى اللقاءات الثنائية من الجانب الإسباني ولو أنه غير مشارك بشكل مباشر في الاجتماع، حيث أجرى وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسي لويس الباريس، لقاءات منفصلة في مدريد مع وزيري خارجية الجزائر وموريتانيا والمغرب، وذلك على هامش التحركات الجارية المرتبطة بملف الصحراء. ورغم أن البلاغات الرسمية الصادرة عقب هذه اللقاءات لم تُشر صراحة إلى مناقشة القضية، إلا أن السياق الإقليمي وطبيعة المرحلة يجعلان من الصحراء ملفًا حاضرًا بوضوح في خلفية هذه المحادثات.

هذا التزامن بين المسار المتعدد الأطراف في مدريد والاتصالات الثنائية يعكس، بحسب متابعين، محاولة دولية، خاصة من قبل أمريكا،  لإعادة ضبط إيقاع العملية السياسية تحت مظلة الأمم المتحدة، مع التأكيد على مركزية قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2797، الذي شدد الحكم الذاتي كحل واقعي. وفي هذا الإطار، يبرز تمديد اجتماع مدريد كرسالة واضحة مفادها أن الملف دخل مرحلة ضغط دبلوماسي محسوب، تسعى من خلالها واشنطن إلى تفادي الجمود وإبقاء قنوات التفاوض مفتوحة بين مختلف الفاعلين.

التصنيف : الصحراء المغرب