أكد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرار لارشيه، اليوم الخميس، أن فرنسا تحافظ على موقف ثابت إزاء الصحراء المغربية، وأنها لن تتراجع عنه، وذلك في تصريح أدلى به على هامش أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، المنعقد بمقر برلمان المملكة المغربية بالرباط.
وخلال كلمته، عبّر لارشيه عن شكره لحفاوة الاستقبال التي حظي بها من طرف البرلمان المغربي، مبرزًا الطابع الاستثنائي لهذه الدورة من المنتدى، ومؤكدًا أنها تجاوزت ما وصفه باللقاءات الشكلية أو البروتوكولية، لتشهد هذه المرة تبادلًا حقيقيًا وصريحًا بين وفدي البلدين، معتبرًا أن هذه الدورة لا تمثل مجرد استئناف، بل تشكل تجديدًا حقيقيًا للعلاقة البرلمانية المغربية-الفرنسية.
وفي هذا السياق، استحضر المسؤول الفرنسي زيارته إلى مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية، بدعوة من رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، في فبراير من السنة الماضية، حيث حظي باستقبال واسع في لقاء جمع قرابة ألف ممثل عن مختلف الفاعلين بالجهة، في أجواء طبعها القرب الإنساني وكرم الضيافة، وهي تجربة وصفها بالمدهشة للغاية، معتبرًا أنها أكدت المكانة المحورية التي يحتلها البرلمان المغربي في البنية المؤسساتية للمملكة.

وقال لارشيه، مستشهدًا بانطباعاته عن تلك الزيارة: «هذا يعيدني إلى شهر فبراير من السنة الماضية، حين استقبلني رئيس مجلس المستشارين في لقاء جمع، في أجواء من القرب، حوالي ألف شخص من مختلف الفاعلين العموميين. لا أخفي أن ذلك ترك لدي انطباعًا عميقًا. في الواقع، ما نريده هو أن نُرسّخ، انطلاقًا من هذا المنتدى، انخراطًا مشتركًا للنواب والمستشارين، وأن نُسهم في تعزيز المحور المغربي-الفرنسي».