20 يونيو 2026 / 03:08

بيت الصحافة

المغرب وإسبانيا يعززان المحور الأطلسي

مارس 30 - 26 يناير 2026

عرف المحور الأطلسي بين المملكة المغربية ومملكة إسبانيا دفعة جديدة هذا الاثنين، مع توقيع عشرة اتفاقيات تعاون ومذكرة تفاهم بين جهة سوس-ماسة المغربية وحكومة جزر الكناري الإسبانية، وذلك خلال مهمة مؤسساتية احتضنتها مدينة أكادير، في خطوة تعكس تنامي الشراكة العملية بين الجانبين على أسس المصالح المشتركة وحسن الجوار.

وانطلقت هذه المحطة من مقر ولاية جهة سوس-ماسة، حيث استُقبل الوفد الإسباني رسميا من طرف والي الجهة والوزير السابق سعيد أمزازي، ورئيس مجلس جهة سوس-ماسة كريم أشنكلي، بحضور سفير مملكة إسبانيا لدى المملكة المغربية إنريكي أوجيدا. وشكل اللقاء مناسبة لتقديم المؤهلات الاقتصادية وفرص الاستثمار التي تزخر بها الجهة، في سياق يتسم بقرب جغرافي وتكامل اقتصادي متزايد بين جنوب المغرب وأرخبيل الكناري.

وفي هذا الإطار، أكد المسؤولون المغاربة أن هذه الخطوة تندرج في إطار ترسيخ التعاون الجهوي وتعزيز الانفتاح الاقتصادي للمملكة، خاصة في مجالات الاستثمار، والاقتصاد الأزرق، والتعاون المينائي، والسياحة، والطاقات المتجددة، والتعاون الجامعي، والحكامة الترابية، بما يخدم نموذج تنمية مستدامة ذات منفعة متبادلة على ضفتي الأطلسي.

ويعزز توقيع مذكرة التفاهم بين رئيس مجلس جهة سوس-ماسة كريم أشنكلي ورئيس حكومة جزر الكناري فرناندو كلافيخو مسارا تعاونيا يعود إلى سنة 2008، ويوفر إطارا مؤسساتيا مستقرا لتطوير مشاريع مشتركة وتبادل الخبرات في قطاعات استراتيجية، بما يعكس المكانة المتقدمة التي تحتلها الجهات المغربية في الدبلوماسية الاقتصادية والترابية للمملكة.

من جانبه، أوضح رئيس حكومة جزر الكناري أن هذه المهمة تندرج ضمن استراتيجية “الكناري–إفريقيا” التي تعتزم حكومته المصادقة عليها خلال الأسابيع المقبلة، وتهدف إلى بناء علاقة هيكلية ومستقرة مع المغرب، تقوم على التعاون العملي وتحقيق نتائج ملموسة، مشيرا إلى أن جزر الكناري وجهة سوس-ماسة تتقاسمان هوية أطلسية تفرض تنسيقا أوثق في مواجهة تحديات الطاقة وتدبير المياه والاستدامة والتغير المناخي.

وفي بعده الجيو-اقتصادي الأوسع، شدد المسؤول الإسباني على موقع جزر الكناري كمنصة أطلسية منفتحة على الاتحاد الأوروبي وإفريقيا الغربية والتجارة الدولية، مؤكدا في الوقت نفسه طموح الأرخبيل إلى لعب دور حلقة وصل مفيدة للمغرب ولأوروبا في ربط المجالات الاقتصادية وتيسير تدفق الفرص.

بدوره، أبرز المدير العام للعلاقات مع إفريقيا في حكومة جزر الكناري، لويس باديّا، أن برنامج العمل الذي جرى بأكادير يعكس إرادة تعزيز علاقات مستقرة وطويلة الأمد مع بلدان الساحل الغربي الإفريقي، من بينها موريتانيا والسنغال والرأس الأخضر، إلى جانب المغرب، مذكّرا بأن تقديم استراتيجية “الكناري–إفريقيا” رسميا سيمنح هذا التوجه زخما إضافيا.

وتؤكد هذه الاتفاقيات، من زاوية مغربية، الموقع المحوري للمملكة في الامتداد الأطلسي لجزر الكناري، كما تكرّس جهة سوس-ماسة كفضاء استراتيجي للتعاون جنوب-شمال، بما يعزز حضور المغرب كشريك إقليمي أساسي في دينامية الأطلسي الجديدة

التصنيف : اسبانيا المغرب