حذر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، من المخاطر التي قد يطرحها مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة الجديد، مؤكداً أن غياب حوار شامل وجاد مع ممثلي المهنة حال دون التوصل إلى توافق يعكس مكانة المحاماة ويعزز إصلاح منظومة العدالة في المغرب.
وأوضح بنعبد الله، خلال ندوة نظمها قطاع المحامين التقدميين أمس الجمعة، أن أي تشريع يتعلق بالمحاماة يجب أن يحترم قيم الحرية ويصون مكانة المهنة الدستورية، مؤكداً أن المشروع الحالي جاء ناقصاً من حيث التشاور، ولم يعكس ما يجب أن تكون عليه المحاماة كشريك أساسي في إصلاح القضاء.
وكشف الأمين العام أن المشروع يحتوي على مواد تراجعية تمس مكتسبات تاريخية للمهنة، مبرزاً أن المحامي يشكل ركيزة لضمان المحاكمة العادلة، وأن أي انتقاص من حقوق الدفاع يُعد تقويضاً لأسس العدالة وسيادة القانون.
وأشار بنعبد الله إلى وجود مواد قانونية حساسة، خاصة المتعلقة بالسر المهني وسرية التواصل بين المحامي وموكله، واصفاً هذه الضمانات بالخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه.
وشدد على أن هذه التراجعات التشريعية تتطلب تعبئة القوى الديمقراطية والحقوقية للترافع ضدها داخل البرلمان وخارجه، مؤكداً التزام حزبه بالدفاع عن استقلالية المهنة. واعتبر أن المشروع يندرج في سياق سياسي أوسع يعكس ما وصفه بالتراجع الديمقراطي في الأداء الحكومي خلال السنوات الأخيرة.
ودعا جميع الفاعلين السياسيين والمهنيين إلى تكتل موحد لتصحيح المسار، وضمان تطبيق الدستور بشكل ديمقراطي، مؤكداً أن حماية مهنة المحاماة جزء لا يتجزأ من صون الحقوق والحريات وحماية الأدوار الحيوية لمكونات المجتمع.