طمأن وليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي الجماهير بخصوص الوضع الصحي للاعبين قبل مواجهة الكاميرون في ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية، مساء غد الجمعة، مؤكداً أن الطاقم التقني استعاد خدمات حمزة إيغامان الذي أصبح جاهزاً بنسبة مائة في المائة بعد استفادته من عدة أيام إضافية من الراحة، بعدما كان قريباً من المشاركة في المباراة السابقة دون أن تتاح الفرصة لمنحه دقائق لعب.
وأوضح الركراكي أن حالة سفيان أمرابط تبقى خاصة، مشيراً إلى أن اللاعب لا يزال يعاني من إصابة على مستوى الكاحل منذ مباراة ريال بيتيس، ورغم الجهود المبذولة لاستعادته في أفضل جاهزية ممكنة، إلا أن الإصابة لا تسمح له حالياً بالوصول إلى الجاهزية الكاملة، مؤكداً أن الطاقم سيُقيّم إمكانية إشراكه في بداية المباراة أو خلال الشوط الثاني، مع الحرص على عدم المجازفة بصحته. كما أشار إلى تحسن وضع رومان سايس الذي يواصل مرحلة التعافي بشكل إيجابي، مؤكداً أن باقي عناصر المنتخب في حالة جيدة رغم بعض المنغصات البسيطة المعتادة في المنافسات الكبرى.
وعلى المستوى الذهني، شدد الركراكي على أن الحسم في هذا النوع من المباريات الإقصائية يرتبط بشكل كبير بالتركيز والجانب الذهني، مبرزاً أن أبسط خطأ قد يُكلف الكثير في مواجهة تجمع منتخبين كبيرين، وأن المنتخب الذي يرتكب أقل عدد من الأخطاء ستكون حظوظه أكبر في التأهل، واصفاً المباراة بأنها اختبار حقيقي ومعركة كروية تتطلب صلابة ذهنية عالية.
وبخصوص الخيارات التكتيكية، أوضح مدرب “أسود الأطلس” أن تعدد الأنظمة يبقى وارداً حسب مجريات اللقاء، دون استبعاد اللعب بثلاثة مدافعين، لكنه أكد في المقابل أن تغيير النهج لمجرد إرضاء المخاوف ليس من فلسفته، معتبراً أن الثقة في النفس وفي ما تم إنجازه هي الأساس، وأن التغيير أحياناً قد يُفسَّر على أنه علامة خوف، وهو أمر يرفضه تماماً، مشدداً على أن المنتخب المغربي سيلعب بأسلوبه وبإمكاناته.
وفي حديثه عن الأداء، أقر الركراكي بأن بداية المباراة السابقة، خصوصاً أول خمس وعشرين دقيقة، لم تكن في المستوى المطلوب، حيث غابت الجودة وظهرت صعوبات في التكيف مع تكتل المنافس، غير أنه أكد أن الشوط الثاني، وبنفس خط الوسط، شهد تحسناً واضحاً وخلق فرص أكثر، مذكّراً بأن لكل مباراة حقيقتها الخاصة. وأوضح أن الطاقم اشتغل مع اللاعبين من خلال الفيديو لتصحيح الأخطاء وتصويب بعض ما لم يكن جيدا، مؤكداً أن الأهم بالنسبة له هو الروح والحركية والتركيز، وليس فقط أسماء اللاعبين.
وختم الركراكي بتجديد ثقته في لاعبي الوسط، سواء تعلق الأمر ببلال الخنوس أو إسماعيل الصيباري أو نايل العيناوي، مشيراً إلى أن بلال يتحمل ضغطاً كبيراً منذ بداية مشاركاته، لكنه يملك الموهبة التي تخوله التألق متى لعب بأريحية وببساطة، مؤكداً أن المنتخب سيكون أقرب للفوز إذا لعب لاعبوه بثقة، وبجودة الشوط الثاني، ودون تردد أو خوف.